البصرة أقرب الأرضين من الماء ، وأبعدها من
السماء وفيها تسعة أعشار الشر والداء العضال ،
المقيم فيها مذنب ، والخارج منها ( متدارك ) برحمة ، وقد
ائتفكت بأهلها مرتين ، وعلى الله تمام الثالثة وتمام
الثالثة في الرجعة ( 1 )
" يا أيها المدثر * قم فأنذر " ( المدثر / 1 - 2 ) .
6 - وبهذا الاسناد ( محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن محمد بن سنان ، عن
عمار بن مسروق ، عن المنخل بن جميل ، عن جابر بن يزيد ) عن أبي جعفر - عليه
السلام - أن أمير المؤمنين - صلوات الله عليه - كان يقول :
إن المدثر هو كائن عند الرجعة ، فقال له رجل :
يا أمير المؤمنين أحياة قبل القيامة ثم موت ؟ فقال له
عند ذلك : نعم والله لكفرة من الكفر بعد الرجعة
أشد من كفرات قبلها ( 2 )
" وجاء ربك والملك صفا صفا " ( الفجر - 22 ) .
7 - ووقفت على كتاب خطب لمولانا أمير المؤمنين _ عليه السلام _ وعليه خط
السيد رضي الدين علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن طاووس ما صورته هذا
الكتاب ذكر كاتبه رجلين بعد الصادق _ عليه السلام _ فيمكن أن يكون تاريخ
كتابته بعد المائتين من الهجرة لأنه _ عليه السلام _ انتقل بعد سنة مائة
وأربعين من الهجرة وقد روى بعض ما فيه عن أبي روح فرج بن فروة ، عن مسعدة بن
صدقة ، عن جعفر بن محمد _ عليه السلام _ وبعض ما فيه ، عن غيرهما ذكر في
الكتاب المشار إليه خطبة لمولانا أمير المؤمنين _ عليه السلام _ تسمى
المخزون ثم ذكر الخطبة بطولها وجاء فيها :
هامش
( 1 ) القمي : 2 / 339 ، البرهان : 4 / 256 ، الايقاظ من الهجعة : 260 - آخره ،
كلاهما عن القمي .
( 2 ) مختصر بصائر الدرجات : 26 ، البحار : 53 / 42 ، الايقاظ من الهجعة : 358 -
بتفاوت يسير ، كلاهما عن مختصر بصائر الدرجات .