يدي ، وقال : خير الخلق بعدي وسيدهم أخي هذا ، وهو إمام كل مسلم ومولى كل
مؤمن ، وأنا أقول في ابني هذا مثل قوله ، ألا إنه سيظلم بعدي كما ظلمت
بعد رسول الله _ صلى الله عليه وآله وسلم _ ، وخير الخلق بعده الحسين
الشهيد - عليه السلام - ، ومن بعده تسعة من صلبه ، خلفاء الله في أرضه ،
وحججه على عباده ، تاسعهم القائم لقد نزل بذلك الوحي .
وسئل النبي _ صلى الله عليه وآله وسلم _ عنهم وأنا عنده ، فقال : " والسماء
ذات البروج " ( 1 ) ثم إنهم كعدد البروج ، أولهم هذا ، ووضع يده على رأسي ،
وآخرهم المهدي ، من والاهم فقد والاني ، ومن عاداهم فقد عاداني ، وهم
خلفائي وأئمة المسلمين بعدي ( 2 )
13 - وأسند الحاجب إلى أمير المؤمنين _ عليه السلام _ : قول النبي صلى
الله عليه وآله وسلم : من سره أن يلقى الله وهو عنه راض
فليتولك يا علي ، ومن أحب أن يلقى الله مقبلا عليه فليتول ابنك
الحسن ، ومن أحب أن يلقى الله لا خوف عليه فليتول ابنك الحسين ،
ومن أحب أن يلقاه وقد محص عنه ذنوبه فليتول علي بن الحسين ، ومن
أحب أن يلقاه وقد رفعت درجاته وبدلت بالحسنات سيئاته فليتول محمد
بن علي ، ومن أحب أن يلقى الله وهو قرير العين فليتول جعفر بن
محمد ، ومن أحب أن يلقى الله وهو مطهر فليتول ابنه موسى ، ومن
أحب أن يلقى الله وهو ضاحك فليتول ابنه عليا الرضا ، ومن أحب أن
يلقاه فيعطيه كتابه بيمينه فليتول ابنه محمدا ، ومن أحب أن يلقاه
فيحاسبه حسابا يسيرا ويدخل الجنة فليتول ابنه عليا ، ومن أحب أن
يلقاه وهو من الفائزين فليتول ابنه الحسن ، ومن أحب أن يلقاه وقد كمل
إيمانه فليتول ابنه محمدا المنتظر .
فهؤلاء مصابيح الدجى وأئمة الهدى ، من تولاهم كنت ضامنا له على
الله الجنة ( 3 ) .
هامش
( 1 ) البروج / 1 .
( 2 ) كمال الدين : 150 ، عنه الصراط المستقيم : 2 / 123 - 124 .
( 3 ) الصراط المستقيم : 2 / 148 . هذا الحديث نبوي ولكن ذكر لشدة المناسبة .