رسول الله _ صلى الله عليه وآله وسلم _ وقد نزلت آية التطهير ، فقال : يا
علي هذه نزلت فيك وفي سبطيك والأئمة من ولدك ، فقلت : فكم الأئمة بعدك ؟
قال صلى الله عليه وآله وسلم : أنت يا علي ثم ابناك الحسن
والحسين ، وبعد الحسين علي ابنه ، وبعد علي محمد ابنه ، وبعد محمد جعفر
ابنه ، وبعد جعفر موسى ابنه ، وبعد موسى علي ابنه ، وبعد علي محمد ابنه ،
وبعد محمد علي ابنه ، وبعد علي الحسن ابنه ، والحجة من ولد الحسن ، هكذا
وجدت أساميهم مكتوبة على ساق العرش ، فسألت الله عنهم ، قال : هم الأئمة
بعدك مطهرون معصومون ، وأعداؤهم ملعونون ( 1 ) .
8 - وأخبرنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد ، قال : حدثنا حميد بن
زياد من كتابه وقرأته عليه ، قال : حدثني جعفر بن إسماعيل المنقري
( 2 ) عن عبد الرحمان بن أبي نجران ، عن إسماعيل بن علي البصري ( 3 ) عن أبي أيوب
المؤدب ، عن أبيه - وكان مؤدبا لبعض ولد جعفر بن محمد _ عليهما
السلام _ - [ قال : ج قال : لما توفي ( 4 ) رسول الله _ صلى الله عليه وآله
وسلم _ دخل المدينة رجل من ولد داود على دين اليهودية ، فرأى السكك
خالية فقال لبعض أهل المدينة : ما حالكم ؟ فقيل : توفي رسول الله ،
فقال الداودي : أما إنه توفي [ في ] اليوم الذي هو في كتابنا ثم
قال : فأين الناس ؟ فقيل له : في المسجد ، فأتى المسجد فإذا أبو بكر
وعمر وعثمان وعبد الرحمان بن عوف وأبو عبيدة بن الجراح والناس ، قد
غص المسجد بهم ، فقال : أوسعوا حتى أدخل وأرشدوني إلى الذي
خلفه نبيكم ، فأرشدوه إلى أبي بكر ، فقال له : إنني من
ولد داود على دين اليهودية ، وقد جئت لأسأل عن أربعة أحرف فإن
خبرت بها أسلمت ، فقالوا له : انتظر قليلا ، وأقبل
أمير المؤمنين علي بن أبي طالب - عليه
هامش
( 1 ) البحار : 36 / 336 ح 199 عن كفاية الأثر : 155 . هذا الحديث نبوي ولكن
ذكر لشدة المناسبة .
( 2 ) عنونه العلامة في القسم الثاني من الخلاصة - بعنوان جعفر بن
إسماعيل المقرى وقال : كوفي ، وعنونه النجاشي وقال : له كتاب النوادر ،
وذكر طريقه إليه ، وفيه : المنقري .
( 3 ) لعله أبو علي أو أبو عبد الله البصري المعنون في جامع الرواة ،
وفي بعض النسخ : علي بن إسماعيل ، فالظاهر هو أبو الحسن الميثمي الذي له
كتب في الإمامة ، وهو أول من تكلم في الإمامة على مذهب الإمامية .
( 4 ) هذا الخبر مقطوع لم يسنده إلى المعصوم _ عليه السلام _ .