إلا كل مؤمن ولا يبغضه إلا كل كافر ، هو زر الأرض
بعد وسكها ( 1 ) وهو كلمة التقوى ، وعروة الله الوثقى ، " يريدون أن
يطفئوا نور الله بأفواههم ويأبى الله إلا أن يتم
نوره " يريد أعداء الله أن يطفئوا نور أخي ويأبى الله إلا
أن يتم نوره ، أيها الناس ليبلغ مقالتي شاهدكم
غائبكم ، اللهم اشهد عليهم ، ثم إن الله نظر نظرة
ثالثة فاختار أهل بيتي من بعدي وهم خيار أمتي : أحد عشر إماما بعد
أخي واحدا بعد واحد ، كلما هلك واحد قام واحد ، مثلهم في
أمتي ( 2 ) كمثل نجوم السماء ، كلما غاب نجم طلع نجم ،
إنهم أئمة هداة مهديون ، لا يضرهم كيد من كادهم ، ولا
خذلان من خذلهم ، بل يضر الله بذلك من كادهم
وخذلهم ، هم حجج الله في أرضه ، وشهداؤه على خلقه
( 3 ) من أطاعهم أطاع الله ، ومن عصاهم عصى الله ، هم مع
القرآن ، والقرآن معهم لا يفارقهم ولا يفارقونه حتى
يردوا علي حوضي ، وأول الأئمة أخي علي خيرهم ثم
ابني حسن ، ثم ابني حسين ، ثم تسعة من ولد الحسين - وذكر
الحديث بطوله ( 4 )
6 - أبان عن سليم ، قال : قلت : يا أمير المؤمنين إني سمعت من سلمان
والمقداد وأبي ذر شيئا من تفسير القرآن ، ومن الرواية عن النبي صلى الله
عليه وآله وسلم ثم سمعت منك تصديق ما سمعت منهم ، ورأيت في أيدي الناس
أشياء كثيرة من تفسير القرآن ومن الأحاديث عن
هامش
( 1 ) قال في النهاية : في حديث أبي ذر يصف عليا : وإنه لعالم الأرض
وزرها الذي تسكن إليه - أي قوامها ، وأصله من زر القلب وهو عظيم صغير يكون
قوام القلب به ، وأخرج الهروي هذا الحديث عن سلمان - انتهى .
وزر الأرض - بتقديم المعجمة المكسورة على المهملة المشددة - والعالم -
بكسر اللام - فاعل من العلم ، وفي خبر آخر عن أبي جعفر _ عليه السلام _ رواه
الشيخ - رحمه الله - في الغيبة : يا علي ! أنت رز الأرض - بتقديم
المهملة على المعجمة ، وقال _ عليه السلام _ : أعني أوتادها وجبالها
ولعل النسخة مصحفة والأصل : زر الأرض كما هنا ، والسك : أن تشدد الباب
بالحديد .
( 2 ) في بعض النسخ ، وفي البحار : في أهل بيتي .
( 3 ) في بعض النسخ : وهم حجج الله على خلقه في أرضه وشهداؤه عليهم .
( 4 ) غيبة النعماني : 83 - 84 ، البحار : 46 / 278 .