أنصب لكم إماما يكون وصيي فيكم ، وخليفتي في أهل بيتي وفي أمتي من بعدي ،
والذي فرض الله طاعته على المؤمنين في كتابه وأمركم فيه بولايته ، فقلت : يا
رب !
هامش
بني خطمة - بيده يوم الفتح ، وكان من السابقين الذين رجعوا إلى أمير
المؤمنين _ عليه السلام _ ، وممن أنكر على أبي بكر تقدمه على علي _
عليه السلام _ .
قال عبد الحميد بن أبي الحديد المدائني : ومن غريب ما وقفت عليه من العصبية
القبيحة أن أبا حيان التوحيدي قال في كتاب البصائر : أن خزيمة بن ثابت
المقتول مع علي _ عليه السلام _ بصفين ليس هو ذو الشهادتين ، بل آخر من
الأنصار صحابي اسمه - خزيمة بن ثابت - وهذا خطأ ، لان كتب الحديث والنسب
تنطق بأنه لم يكن في الصحابة من الأنصار ولا من غير الأنصار من اسمه -
خزيمة بن ثابت - إلا ذو الشهادتين ، وإنما الهوى لا دواء له ، على أن
الطبري صاحب التاريخ قد سبق أبا حيان بهذا القول ، ومن كتابه نقل أبو حيان .
والكتب الموضوعة لأسماء الصحابة تشهد بخلاف ما ذكراه ، ثم أي حاجة لناصري
أمير المؤمنين _ عليه السلام _ أن يتكثروا بخزيمة ، وأبي الهيثم ، وعمار
وغيرهم لو أنصف الناس هذا ، ورأوه بالعين الصحيحة لعلموا أنه لو كان وحده
وحاربه الناس كلهم أجمعون لكان على الحق ، وكانوا على الباطل ( انتهى
كلامه ) .
وكانت وقعة صفين في سنة ( 37 ه ) ، وقتل خزيمة مع أمير المؤمنين _ عليه
السلام _ في الواقعة المعروفة - بوقعة الخميس - في الوقائع .
والخطمي - بفتح الخاء المعجمة وسكون الطاء المهملة وفي آخرها ميم - نسبة
إلى بطن من الأنصار وهم بنو خطمة بن جشم بن مالك بن الأوس بن حارثة ينسب
إليهم جماعة من الصحابة .