ويكتمه من قومه ، ومن الذي يظهر منهم وينقاد له الناس حتى ينزل عيسى بن
مريم _ عليه السلام _ على آخرهم فيصلي عيسى خلفه ويقول : إنكم لائمة
لا ينبغي لاحد أن يتقدمكم ، فيتقدم فيصلي بالناس وعيسى خلفه في
الصف ، أولهم وخيرهم وأفضلهم - وله مثل أجورهم وأجور من أطاعهم
واهتدى بهم - رسول الله _ صلى الله عليه وآله وسلم _ اسمه : محمد
وعبد الله ويس والفتاح والخاتم والحاشر والعاقب والماحي والقائد
ونبي الله وصفي الله وحبيب الله ( 1 ) وأنه يذكر إذا ذكر ، من أكرم
خلق الله على الله ( 2 ) وأحبهم إلى الله ، لم يخلق الله ملكا
مكرما ( 3 ) ، ولا نبيا مرسلا من آدم فمن سواه خيرا عند الله ولا
أحب إلى الله منه ، يقعده يوم القيامة على عرشه ، ويشفعه
في كل من يشفع فيه ( 4 ) باسمه جرى القلم ( 5 ) في اللوح المحفوظ
محمد رسول الله . وبصاحب اللواء يوم الحشر الأكبر أخيه ووصيه ووزيره
وخليفته في أمته . ومن أحب خلق الله إلى الله بعده علي ابن
عمه لامه وأبيه ، وولي كل مؤمن بعده ، ثم أحد عشر
رجلا من ولد محمد وولده ، أولهم يسمى باسم ابني هارون شبر
وشبير وتسعة من ولد أصغرهما واحد بعد واحد ، آخرهم الذي يصلي عيسى بن
مريم خلفه - وذكر باقي الحديث بطوله ( 6 )
2 - عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد البرقي ، عن أبي هاشم داود بن
القاسم الجعفري ، عن أبي جعفر الثاني _ عليه السلام _ ، قال : أقبل أمير
المؤمنين - عليه السلام - ومعه الحسن بن علي _ عليه السلام _ وهو متكئ
على يد سلمان ، فدخل المسجد الحرام فجلس إذ
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : وجنب الله .
( 2 ) في بعض النسخ : وهو أكرم خلق الله عليه .
( 3 ) في بعض النسخ : ملكا مقربا .
( 4 ) في بعض النسخ : في كل من شفع فيه .
( 5 ) في البحار : صرح القلم .
( 6 ) غيبة النعماني : 74 - 75 ، الباب الرابع ، عن كتاب سليم بن قيس بتفاوت
يسير ، سليم بن قيس : 152 - 154 ( أبان عن سليم ) ، البحار : 15 / 236 - 239 ، و 16 / 84 -
85 ، و 36 / 210 - 212 ، و 38 / 51 - 54 ، إثبات الهداة : 1 / 179 - بعضه ، و 1 / 204 - 205 -
أوله ، و 1 / 658 - البعض الآخر ، العوالم : 15 / 85 - 86 .