خسف المكان يخسف خسوفا ذهب ، وخسفه اللّه يريد أذهبه في الأرض به . دخر دخورا تصاغر ، وفعل ما يؤمر شاء أو أبى . فقال ابن عطية : تواضع . قال ذو الرمة :
فلم يبق إلا داخر في مجلس * ومنجحر في غير أرضك في حجر
وَقِيلَ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا ما ذا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قالُوا خَيْراً لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هذِهِ الدُّنْيا حَسَنَةٌ وَلَدارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ وَلَنِعْمَ دارُ الْمُتَّقِينَ * جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ لَهُمْ فِيها ما يَشاؤُنَ كَذلِكَ يَجْزِي اللَّهُ الْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلامٌ عَلَيْكُمْ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
: تقدم إعراب ما ذا ، إلا أنه إذا كانت ذا موصولة لم يكن الجواب على وفق السؤال ، لكون ما ذا مبتدأ وخبر ، أو الجواب نصب وهو جائز ، ولكن المطابقة في الإعراب أحسن . وقرأ الجمهور : خيرا بالنصب أي : أنزل خيرا . قال الزمخشري : ( فإن قلت ) : لم نصب هذا ، ورفع الأول ؟ ( قلت ) : فصلا بين جواب المقر وجواب الجاحد ، يعني : أنّ هؤلاء لما سئلوا : لم يتلعثموا وأطبقوا الجواب على السؤال مكشوفا مفعولا للإنزال فقالوا : خيرا ، وأولئك عدلوا بالجواب عن السؤال فقالوا : هو أساطير الأولين ، وليس من الإنزال في شيء انتهى . وقرأ زيد بن علي : خير بالرفع أي :
المنزل فتطابق هذه القراءة تأويل من جعل إذا موصولة ، ولا تطابق من جعل ما ذا منصوبة ، لاختلافهما في الإعراب ، وإن كان الاختلاف جائزا كما ذكرنا . وروي أن أحياء العرب