إشارة أو هيئة . وقال ابن عطية : وعلامات نصب كالمصدر أي : فعل هذه الأشياء لعلكم تعتبرون بها ، وعلامات أي : عبرة وإعلاما في كل سلوك ، فقد يهتدى بالجبال وبالأنهار وبالسبل انتهى . وقال ابن الكلبي : العلامات الجبال . وقال النخعي ومجاهد : النجوم .
وأغرب ما فسرت به العلامات أنها حيتان طوال رقاق كالحيات في ألوانها وحركاتها تسمى بالعلامات ، وذلك في بحر الهند الذي يسار إليه من اليمن ، فإذا ظهرت كانت علامة للوصول لبلاد الهند وأمارة للنجاة . وقرأ الجمهور : وبالنجم ، على أنه اسم جنس ، ويؤيد ذلك قراءة ابن وثاب : وبالنجم بضم النون والجيم ، وقراءة الحسن : بضم النون . وفي اللوامح الحسن : النجم بضمتين ، وابن وثاب : بضمة واحدة ، وجاء كذلك عن ابن هشام الرفاعي ، ولا شك في أنه يذكره عن أصحاب عاصم انتهى . وذلك جمع كسقف وسقف ، ورهن وترهن ، وجعله مما جمع على فعل أولى من حمله على أنه أراد النجوم ، فحذف الواو . إلا أن ابن عصفور ذكر أن قولهم : النجم من ضرورة الشعر ، وأنشد :
إن الذي قضى بذا قاض حكم * أن يرد الماء إذا غاب النجم
قال : يريد النجوم . مثل قوله :
حتى إذا ابتلت حلاقيم الحلق يريد : الحلوق . والتسكين : قيل تخفيف ، وقيل : لغة . وعن السدي : هو الثريا ، والفرقدان ، وبنات نعش ، والجدي . وقال الفراء : المراد الجدي والفرقدان انتهى . قيل :
والجدي هو السابع من بنات نعش الصغرى ، والفرقدان الأولان منها ، وليس بالجدي الذي هو المنزلة ، وبعضهم يصغره فيقول : جدي .
وفي الحديث عن ابن عباس أنه سأل الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم عن قوله : وبالنجم ، فقل : « هو الجدي »
ولو صح هذا لم يعدل أحد عنه . وقال ابن عباس : عليه قبلتكم ، وبه تهتدون في بركم وبحركم . وقيل : هو القطب الذي لا يجري . وقيل : هو الثريا . وقال الشاعر :
إذا طلب الجوزاء والنجم طالع * فكل مخاضات الفرات معابر
وقال آخر :
حتى إذا ما استقل النجم في غلس * وغودر البقل ملوى ومحصود
أي ومنه ملوى ، ومنه محصود ، وذلك إنما يكون عند طلوع الثريا . وهم : ضمير غيبة خرج