تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحر المحيط في التفسير — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
وجيش الجن إني قد أذنت لهم * يبغون تدمر بالصفاح والعمد
والمفرد عماد وعمد ، كإهاب وأهب . وقيل : عمود وعمد كأديم وأدم ، وقضيم وقضم . والعماد والعمود ما يعمد به يقال : عمدت الحائط أعمده عمدا إذا أدعمته ، فاعتمد الحائط على العماد أي : امتسك بها . ويقال : فلان عمدة قومه إذا كانوا يعتمدونه فيما يحزبهم . ويجمع عماد على عمد بضمتين كشهاب وشهب ، وعمود على عمد أيضا كرسول ورسل ، وزبور وزبر هذا في الكثرة ، ويجمعان في القلة على أعمدة . الصنو : الفرع يجمعه وآخر أصل واحد ، وأصله المثل ومنه قيل : للعم صنو ، وجمعه في لغة الحجاز صنوان بكسر الصاد كقنو وقنوان ، وبضمها في لغة تميم وقيس ، كذئب وذؤبان . ويقال : صنوان بفتح الصاد وهو اسم جمع لا جمع تكسير ، لأنه ليس من أبنيته . الجديد ضد الخلق والبالي ، ويقال : ثوب جديد أي كما فرغ من عمله ، وهو فعيل بمعنى مفعول كأنه كما قطع من النسج . المثلة : العقوبة ، ويجمع بالألف والتاء كسموة وسماوات . ولغة الحجاز مثلة بفتح الميم وسكون الثاء ، ولغة تميم بضم الميم وسكون الثاء ، وسميت العقوبة بذلك لما بين العقاب والمعاقب من المماثلة كقوله تعالى :
وَجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها
« 1 » أو لأنها من المثال بمعنى القصاص . يقال : أمثلت الرجل من صاحبه ، وأقصصته . أو لأنها لعظم نكالها يضرب بها المثل . السارب : اسم فاعل من سرب أي تصرف كيف شاء . قال الشاعر :
إني سربت وكنت غير سروب * وتقرب الأحلام غير قريب
وقال الآخر :
وكل أناس قاربوا قيد فحلهم * ونحن حللنا قيده فهو سارب
أي فهو منصرف كيف شاء ، لا يدفع عن جهة ، يفتخر بعزة قومه . المحال : القوة والإهلاك قال الأعشى :
هامش
( 1 ) سورة الشورى : 42 / 40 .