تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحر المحيط في التفسير — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يعطيهم . فإن في الصحيح : « بدا الإسلام غريبا وسيعود كما بدا » وفي كتاب التحرير قال الشافعي : العامل والمؤلفة قلوبهم مفقودان في هذا الزمان ، بقيت الأصناف الستة ، فالأولى صرفها إلى الستة . وأما أنه يعتبر في كل صنف منها ما دل عليه لفظه إن كان موجودا فهو مذهب الشافعي ، ذهب إلى أنه لا بد في كل صنف من ثلاثة ، لأن أقلّ الجمع ثلاثة ، فإن دفع سهم الفقراء إلى فقيرين ضمن نصيب الثالث وهو ثلث سهم . وقال أصحاب أبي حنيفة : يجوز أن يعطي جميع زكاته مسكينا واحدا . وقال مالك : لا بأس أن يعطي الرجل زكاة الفطر عن نفسه وعياله واحدا ، واللام في للفقراء . قيل : للملك . وقيل : للاختصاص . والظاهر عموم الفقراء والمساكين ، فيدخل فيه الأقارب والأجانب وكل من اتصف بالفقر والمسكنة فأما ذوو قربى الرسول صلى اللّه عليه وسلم فقال أصحاب أبي حنيفة : تحرم عليهم الصدقة منهم : آل العباس ، وآل علي ، وآل جعفر ، وآل عقيل ، وآل الحرث بن عبد المطلب . وروي عن أبي حنيفة وليس بالمشهور أنّ فقراء بني هاشم يدخلون في آية الصدقة . وقال أبو يوسف : لا يدخلون . قال أبو بكر الرازي : المشهور عن أصحابنا أنهم من تقدم من آل العباس ومن ذكر معهم ، ويخص التحريم الفرض لا صدقة التطوع . وقال مالك : لا تحل الزكاة لآل محمد ، ويحلّ التطوع . وقال الثوري : لا تحل لبني هاشم ، ولم يذكر فرقا بين النفل والفرض . وقال الشافعي : تحرم صدقة الفرض على بني هاشم وبني المطلب ، وتجوز صدقة التطوع على كل أحد إلا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فإنه كان لا يأخذها . وقال ابن الماجشون ومطرف وأصبغ وابن حبيب : لا يعطى بنو هاشم من الصدقة المفروضة ، ولا من التطوع . وقال مالك في الواضحة : لا يعطى آل محمد من التطوع . وأما أقارب المزكي فقال أصحاب أبي حنيفة : لا يعطى منها والد وإن علا ، ولا ابن وإن سفل ، ولا زوجة . وقال مالك والثوري والحسن بن صالح والليث : لا يعطى من تلزمه نفقته . وقال ابن شبرمة : لا يعطى قرابته الذين يرثونه ، وإنما يعطى من لا يرثه وليس في عياله . وقال الأوزاعي : لا يتخطى بزكاة ماله فقراء أقاربه إذا لم يكونوا من عياله ، ويتصدق على مواليه من غير زكاة ماله . وقال مالك والثوري وابن شبرمة والشافعي وأصحاب أبي حنيفة : لا يعطى الفرض من الزكاة . وقال عبيد اللّه بن الحسن : إذا لم يجد مسلما أعطى الذمي ، فكأنه يعني الذمي الذي هو بين ظهرانيهم . وقال مالك وأبو حنيفة : لا تعطي الزوجة زوجها من الزكاة . وقال الثوري والشافعي وأبو يوسف ومحمد : تعطيه ، واختلفوا في