المضعفين كما قالوا : أمست ، وظلت ، وأحست ، في مسست وظللت وأحسست . وأوّل ما يمر الأمر بالقلب يسمى خاطرا ، فإذا تردد صار حديث نفس ، فإذ ترجّح فعله صار هما ، فإذا قوي واشتد صار عزما ، فإذا قوي العزم واشتدّ حصل الفعل أو القول .
الفشل في البدن : الإعياء . وفي الحرب : الجبن والخور ، وفي الرأي : العجز والفساد . وفعله : فشل بكسر الشين .
التوكل : تفعل من وكل أمره إلى فلان ، إذا فوّضه له . قال ابن فارس : هو إظهار العجز والاعتماد على غيرك ، يقال . فلان وكلة تكلة ، أي عاجز يكل أمره إلى غيره . وقيل :
هو من الوكالة ، وهو تفويض الأمر إلى غيره ثقة بحسن تدبيره .
بدر في الآية : اسم علم لما بين مكة والمدينة . سمي بذلك لصفائه ، أو لرؤية البدر فيه لصفائه ، أو لاستدارته . قيل : وسمي باسم صاحبه بدر بن كلدة . قيل : بدر بن بجيل بن النضر بن كنانة . وقيل : هو بئر لغفار . وقيل : هو اسم وادي الصفراء . وقيل : اسم قرية بين المدينة والحجاز .
الفور : العجلة والإسراع . تقول : اصنع هذا على الفور . وأصله من فارت القدر اشتد غليانها ، وبادر ما فيها إلى الخروج . ويقال : فار غضبه إذا جاش وتحرك . وتقول :
خرج من فوره ، أي من ساعته ، لم يلبث استعير الفور للسرعة ، ثم سميت به الحالة التي لا ريب فيها ولا تعريج على شيء من صاحبها .
الخمسة : رتبة من العدد معروفة ، ويصرف منها فعل يقال : خمست الأربعة أي صيرتهم في خمسة .
الطرف : جانب الشيء الأخير ، ثم يستعمل للقطعة من الشيء ، وإن لم يكن جانبا أخيرا . الكبت : الهزيمة . وقيل : الصرع على الوجه أو إلى اليدين . وقال النقاش وغيره :
التاء بدل من الدال . أصله : كبده ، أي فعل فعلا يؤذي كبده . الخيبة : عدم الظفر بالمطلوب .
وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقاعِدَ لِلْقِتالِ
قال المسور بن مخرمة : قلت لعبد الرحمن بن عوف : أي خال أخبرني عن قصتكم يوم أحد ، فقال : اقرأ العشرين ومائة من آل عمران تجد :
وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ
- إلى -
ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ
« 1 » ومناسبة هذه الآية لما
هامش
( 1 ) سورة آل عمران : 3 / 21 - 154 .