أجبتك . وقالوا : دعا من لا يجيب
، أي : من لا يسمع ، كما أن السماع قد يراد به الإجابة ،
ومنه : سمع اللّه من حمده .
وأنشد ابن الاعرابي حيث قال :
دعوت اللّه حتى خفت أن لا * يكون اللّه يسمع ما أقول
وجهة المجاز بينهما ظاهرة لأن الإجابة مترتبة على السماع ، والإجابة حقيقة إبلاغ السائل ما دعا به ، وأجاب واستجاب بمعنى ، وألفه منقلبة عن واو ، يقال : جاب يجوب :
قطع ، فكأن المجيب اقتطع للسائل ما سأل أن يعطاه ، ويقال : أجابت السماء بالمطر ، وأجابت الأرض بالنبات ، كأن كلّا منهما سأل صاحبه فأجابه بما سأل .
قال زهير .
وغيث من الوسمي حلو بلاغة * أجابت روابيه النجا وهواطل
الرشد : ضد الغي ، يقال : رشد بالفتح ، رشدا ، ورشد بالكسر رشدا ، وأرشدت فلانا : هديته ، وطريق أرشد ، أي : قاصد ، والمراشد : مقاصد الطريق ، وهو لرشدة ، أي :
هو لحلال ، وهو خلاف هو لزنية ، وأم راشد : المفازة ، وبنو رشدان : بطن من العرب ، وبنو راشد قبيلة كبيرة من البربر .
الرفث : مصدر رفث ، ويقال : أرفث : تكلم بالفحش . قال العجاج :
وربّ أسراب حجيج كظم * عن اللغا ورفث التكلم
وقال ابن عباس ، والزجاج ، وغيرهما : الرفث كلمة جامعة لكل ما يريده الرجل من المرأة . وأنشد ابن عباس :
وهنّ يمشين بنا هميسا * إن تصدق الطير ننك لميسا
فقيل له : أترفث وأنت محرم ، فقال : إنما الرفث عند النساء ،
وفي الحديث : « من حج هذا البنية فلم يرفث ولم يفسق خرج منها كيوم ولدته أمه » .
وقيل : الرفث : الجماع ، واستدل على ذلك بقول الشاعر :
ويرين من أنس الحديث زوانيا * ولهنّ عن رفث الرجال نفار
وبقول الآخر .
فيأتوا يرفثون وبات منّا * رجال في سلاحهم ركوبا