تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحر المحيط في التفسير — صفحة 569

مساهمون:

ص٥٦٩
فلو أن ما أسعى لأدنى معيشة * كفاني ولم أطلب قليل من المال
ولكنما أسعى لمجد مؤثل * وقد يدرك المجد المؤثل أمثالي
فسره الشراح بالطلب . الخراب : ضد العمارة ، وهو مصدر خرب الشيء يخرب خرابا ، ويوصف به فيقال : منزل خراب ، واسم الفاعل : خرب ، كما قال أبو تمام :
ما ربع مية معمورا يطيف به * غيلان أهي ربا من ربعها الخرب
والخرب : ذكر الحبارى ، يجمع على خربان . المشرق والمغرب : مكان الشروق والغروب ، وهما من الألفاظ التي جاءت على مفعل ، بكسر العين شذوذا ، والقياس الفتح ، لأن كل فعل ثلاثي لم تكسر عين مضارعه ، فقياس صوغ المصدر منه ، والزمان والمكان مفعل ، بفتح العين . أين : من ظروف المكان ، وهو مبني لتضمنه في الاستفهام معنى حرفه ، وفي الشرط معنى حرفه ، وإذا كان للشرط جاز أن تزيد بعده ما ، ومما جاء فيه شرطا بغير ما قوله : أين تضرب بنا العداة تجدنا وزعم بعضهم أن أصل أين : السؤال عن الأمكنة . ثم : ظرف مكان يشار به للبعيد ، وهو مبني لتضمنه معنى الإشارة ، وهو لازم للظرفية ، لم يتصرف فيه بغير من يقول : من ثم كان كذا . وقد وهم من أعربها مفعولا به في قوله :
وَإِذا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيماً وَمُلْكاً كَبِيراً
« 1 » . بل : مفعول رأيت محذوف . واسع : اسم فاعل من وسع يسع سعة ووسعا ، ومقابلة ضاق ، إلا أن وسع يأتي متعدّيا :
وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ
« 2 » ،
وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ
« 3 » . الولد : معروف ، وهو فعل بمعنى مفعول ، كالقبض والنقض ، ولا ينقاس فعل بمعنى مفعول ، وفعله : ولد يلد ولادة ووليدية ، وهذا المصدر الثاني غريب . القنوت : القيام ، ومنه أفضل الصلاة طول القنوت ، أي القيام والطاعة والعبادة والدعاء . قنت شهرا : دعا . البديع : النادر الغريب الشكل . بدع يبدع بداعة فهو بديع ، إذا كان نادرا ، غريب الصورة في الحسن ، وهو راجع لمعنى الابتداع ، وهو الاختراع والإنشاء . قضى : قدّر ، ويجيء بمعنى أمضى . قضى يقضي قضاء . قال :
هامش
( 1 ) سورة الإنسان : 76 / 20 . ( 2 ) سورة البقرة : 2 / 255 . ( 3 ) سورة الأعراف : 7 / 156 .