سورة البقرة 2
[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 1 إلى 5 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
ألم ( 1 ) ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ ( 2 ) الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ ( 3 ) وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ ( 4 )
أُولئِكَ عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ( 5 )
ألم
أسماء مدلولها حروف المعجم ، ولذلك نطق بها نطق حروف المعجم ، وهي موقوفة الآخر ، لا يقال إنها معربة لأنها لم يدخل عليها عامل فتعرب ولا يقال إنها مبنية لعدم سبب البناء ، لكن أسماء حروف المعجم قابلة لتركيب العوامل عليها فتعرب ، تقول هذه ألف حسنة ونظير سرد هذه الأسماء موقوفة ، أسماء العدد ، إذا عدّوا يقولون : واحد ، اثنان ، ثلاثة ، أربعة ، خمسة . وقد اختلف الناس في المراد بها ، وسنذكر اختلافهم إن شاء اللّه تعالى .
ذلِكَ
، ذا : اسم إشارة ثنائي الوضع لفظا ، ثلاثي الأصل ، لا أحادي الوضع ، وألفه ليست زائدة ، خلافا للكوفيين والسهيلي ، بل ألفه منقلبة عن ياء ، ولامه خلافا لبعض البصريين في زعمه أنها منقلبة من واو من باب طويت وهو مبني . ويقال فيه : ذا وذائه وهو يدل على القرب ، فإذا دخلت الكاف فقلت : ذاك دل على التوسط ، فإذا أدخلت اللام فقلت : ذلك دل على البعد ، وبعض النحويين رتبة المشار إليه عنده قرب وبعد . فمتى كان مجردا من اللام والكاف كان للقرب ، ومتى كانتا فيه أو إحداهما كان للبعد ، والكاف حرف خطاب تبين أحوال المخاطب من إفراد وتثنية وجمع وتذكير وتأنيث كما تبينها إذا كان ضميرا ، وقالوا : ألك في معنى ذلك ؟ ولاسم الإشارة أحكام ذكرت في النحو .
الْكِتابُ
، يطلق بإزاء معان العقد المعروف بين العبد وسيده على مال مؤجل منجم للعتق
وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ
« 1 » ، وعلى الفرض
إِنَّ الصَّلاةَ كانَتْ عَلَى
هامش
( 1 ) سورة النور : 24 / 33 .