نحو : نحن العرب أقرى الناس للضيف ، أو بالإضافة نحو : نحن معاشر الأنبياء لا نورث ، وقد يكون علما ، كما أنشدوا :
بنا تميما يكشف الضباب . اه .
وأكثر ما يأتي بعد ضمير متكلم ، كما مثلناه . وقد جاء بعد ضمير مخاطب ، كقولهم :
بك اللّه نرجو الفضل . وذهب بعضهم إلى أن هؤلاء موصول بمعنى الذي ، وهو خبر عن أنتم ، ويكون تقتلون صلة لهؤلاء ، وهذا لا يجوز على مذهب البصريين . وأجاز ذلك الكوفيون ، وهي مسألة خلافية مذكورة في علم النحو . وقرأ الجمهور : يقتلون ، من قتل مخففا . وقرأ الحسن : تقتلون من قتل مشدّدا . هكذا في بعض التفاسير ، وفي تفسير المهدوي إنها قراءة أبي نهيك ، قال والزهري والحسن : تقتلون أنبياء اللّه ، من قتل يعني مشدّدا ، واللّه أعلم بصواب ذلك .
وَتُخْرِجُونَ فَرِيقاً مِنْكُمْ مِنْ دِيارِهِمْ
: هذا نزل في بني قينقاع ، وبني قريظة ، والنضير من اليهود . كان بنو قينقاع أعداء قريظة والنضير ، والأوس والخزرج إخوان ، والنضير وقريظة أيضا إخوان ، ثم افترقوا . فصارت النضير حلفاء الخزرج ، وقريظة حلفاء الأوس . فكانوا يقتتلون ، ثم يرتفع الحرب ، فيفدون أسراهم ، فعيرهم اللّه بذلك ، قاله المهدوي . قال الزمخشري : فكان كل فريق يقاتل مع حلفائه ، وإذا غلبوا خربوا ديارهم وأخرجوهم ، وإذا أسر رجل من الفريقين ، جمعوا له حتى يفدوه ، فعيرتهم العرب وقالت :
كيف تقاتلونهم ثم تفدونهم ؟ فيقولون : أمرنا أن نفديهم ، وحرم علينا قتالهم ، ولكنا نستحي أن نذلّ حلفاءنا .
تَظاهَرُونَ عَلَيْهِمْ بِالْإِثْمِ
: قرأ بتخفيف الظاء ، عاصم وحمزة والكسائي ، وأصله :
تتظاهرون ، فحذف التاء ، وهي عندنا الثانية لا الأولى ، خلافا لهشام ، إذ زعم أن المحذوف هي التي للمضارعة ، الدالة في مثل هذا على الخطاب ، وكثيرا جاء في القرآن حذف التاء .
وقال :
تعاطسون جميعا حول داركم * فكلكم يا بني حمدان مزكوم
يريد : تتعاطسون . وقرأ باقي السبعة بتشديد الظاء ، أي بإدغام الظاء في التاء . وقرأ أبو حيوة : تظاهرون ، بضم التاء وكسر الهاء . وقرأ مجاهد وقتادة باختلاف عنهما : تظهرون ، بفتح التاء ، والظاء والهاء مشددين دون ألف ، ورويت عن أبي عمرو . وقرأ بعضهم :