تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحر المحيط في التفسير — صفحة 453

مساهمون:

ص٤٥٣
وتنقاس إضافته إلى اسم جنس ، وفي إضافته إلى مضمر خلاف ، وقد يضاف إلى العلم وجوبا ، إذا اقترنا وضعا ، كقولهم : ذو جدن ، وذو يزن ، وذو رعين ، وذو الكلاع ، وإن لم يقترنا وضعا ، فقد يجوز ، كقولهم : في عمرو ، وقطري : ذو عمرو ، وذو قطري ، ويعنون به صاحب هذا الاسم . وإضافته إلى العلم في وجهته مسموع ، وكذلك : أنا ذو بكة ، واللهم صلّ على محمد وعلى ذويه . ومما أضيف إلى العلم ، وأريد به معنى : ذي مال ، ومما أضيف إلى ضمير العلم ، وأضيف أيضا إلى ضمير المخاطب ، قال الشاعر :
وإنا لنرجو عاجلا منك مثل ما * رجونا قدما من ذويك الأفاضل
وقد أتت ذو في لغة طيّ موصولة ، ولها أحكام في النحو . القربى : مصدر كالرجعي ، والألف فيه للتأنيث ، وهي قرابة الرحم والصلب ، قال طرفة :
وقربت بالقربى وجدك أنه * متى يك أمر للنكيثة أشهد
وقال أيضا :
وظلم ذوي القربى أشدّ مضاضة * على الحر من وقع الحسام المهند
اليتامى : فعالى ، وهو جمع لا ينصرف ، لأن الألف فيه للتأنيث ، ومفرده : يتيم ، كنديم ، وهو جمع على غير قياس ، وكذا جمعه على أيتام . وقال الأصمعي : اليتم في بني آدم من قبل الأب ، وفي غيرهم من قبل الأم . وحكى الماوردي : إن اليتم في بني آدم يقال : من فقد الأم ، والأوّل هو المعروف ، وأصله الانفراد . فمعنى صبي يتيم : أي منفرد عن أبيه ، وسميت الدرّة التي لا مثيل لها : يتيمة لانفرادها ، قاله ثعلب . وقيل : أصل اليتم : الغفلة ، وسمي الصبي يتيما ، لأنه يتغافل عن بره . وقيل : أصل اليتم : الإبطاء ، ومنه أخذ اليتيم ، لأن البر يبطئ عنه ، قاله أبو عمرو . المساكين : جمع مسكين ، وهو مشتق من السكون ، فالميم زائدة ، كمحضير من الحضر . وقد روي : تمسكن فلان ، والأصح في اللغة تسكن ، أي صار مسكينا ، وهو مرادف للفقير ، وهو الذي لا شيء له . وقيل : هو الذي له أدنى شيء . الحسن والحسن ، قيل : هما لغتان : كالبخل والبخل . والحسن : مصدر حسن ، كالقبح مصدر قبح ، مقابل حسن . القليل : اسم فاعل من قلّ ، كما أن كثيرا مقابله اسم فاعل من كثر . يقال : قل يقل قلة وقلا وقلا ، الإعراض : التولي ، وقيل : التولي بالجسم ، والإعراض بالقلب . والعرض : الناحية ، فيمكن أن يكون قولك : أعرض زيد عن