تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحر المحيط في التفسير — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
كالطحن . والفرق ضده : الجمع ، ونظائره : الفصل ، وضده : الوصل ، والشق والصدع : وضدهما اللأم ، والتمييز : وضده الاختلاط . وقيل : يقال فرق في المعاني ، وفرق في الأجسام ، وليس بصحيح . البحر : مكان مطمئن من الأرض يجمع المياه ، ويجمع في القلة على أبحر ، وفي الكثرة على بحور وبحار ، وأصله قيل : الشق ، وقيل : السعة . فمن الأول : البحيرة ، وهي التي شقت أذنها ، ومن الثاني : البحيرة ، المدينة المتسعة ، وفرس بحر : واسع العدو ، وتبحر في العلم : أي اتسع ، وقال :
انعق بضأنك في بقل تبحره * من الأباطح وأحبسها بخلدان
وجاء استعماله في الماء الحلو والماء الملح ، قال تعالى :
وَما يَسْتَوِي الْبَحْرانِ هذا عَذْبٌ فُراتٌ سائِغٌ شَرابُهُ وَهذا مِلْحٌ أُجاجٌ
« 1 » ، وجاء استعماله للملح ، ويقال : هو الأصل ، فيه أنشد أحمد بن يحيى :
وقد عاد عذب الماء بحرا فزادني * على مرض أن أبحر المشرب العذب
أي صار ملحا . الغرق : معروف ، والفعل منه فعل بكسر العين يفعل بالفتح ، قال : وتارات يجمّ فيغرق والتغريق ، والتغويص ، والترسيب ، والتغييب ، بمعنى واحد . النظر : تصويب المقلة إلى المرئيّ ، ويطلق على الرؤية ، وتعديته بإلى ، ويعلق ، وإن لم يكن من أفعال القلوب ، فلينظر أيها أزكى طعاما ، ونظره وانتظره وانظره : أخره ، والنظرة : التأخير . وعد في الخير والشر ، والوعد في الخير ، وأوعد في الشر ، والإيعاد والوعيد في الشر . موسى : اسم أعجمي لا ينصرف للعجمة والعلمية . يقال : هو مركب من مو : وهو الماء ، وشاو : هو الشجر . فلما عرّب أبدلوا شينه سينا ، وإذا كان أعجميا فلا يدخله اشتقاق عربي . وقد اختلفوا في اشتقاقه ، فقال مكي : موسى مفعل من أوسيت ، وقال غيره : هو مشتق من ماس يميس ، ووزنه : فعلى ، فأبدلت الياء واو الضمة ما قبلها ، كما قالوا : طوبى ، وهي من ذوات الياء ، لأنها من طاب يطيب . وكون وزنه فعلى هو مذهب المعربين . وقد نص سيبويه على أن وزن موسى مفعل ، وذلك فيما لا ينصرف . واحتج سيبويه في الأبنية على ذلك بأن زيادة الميم أولا أكثر من زيادة الألف آخرا ، واحتج الفارسي على كونه مفعلا لا فعلى ، بالإجماع على صرفه نكرة ، ولو كان فعلى لم ينصرف نكرة لأن الألف كانت تكون للتأنيث ، وألف
هامش
( 1 ) سورة فاطر : 35 / 12 .