تقمص ، والعمل فيه نحو : تسحر ، والاتخاذ نحو : تبنيت الصبي ، ومواصلة العمل في مهلة نحو : تفهم ، وموافقة استفعل نحو : تكبر ، وموافقة المجرد نحو : تعدى الشيء ، أي عداه ، والإغناء عنه نحو : تكلم ، والإغناء عن فعل نحو : توبل ، وموافقة فعل نحو : تولى ، أي ولى ، والختل ، نحو : تعقلته ، والتوقع نحو : تخوفه ، والطلب نحو : تنجز حوائجه ، والتكثير نحو : تعطينا . ومعنى تلقى الكلمات : أخذها وقبولها ، أو الفهم ، أو الفطانة ، أو الإلهام أو التعلم والعمل بها ، أو الاستغفار والاستقالة من الذنب . وقول من زعم أن أصله : تلقن ، فأبدلت النون ألفا ضعيف ، وإن كان المعنى صحيحا ، لأن ذلك لا يكون إلا مما كان عينه ولامه من جنس واحد نحو : تظني ، وتقضى ، وتسرّى ، أصله : تظنن ، وتقضض ، وتسرّر .
ولا يقال في تقبل : تقبى . وقرأ الجمهور : برفع آدم ونصب الكلمات ، وعكس ابن كثير .
ومعنى تلقى الكلمات لآدم : وصولها إليه ، لأن من تلقاك فقد تلقيته فكأنه قال : فجاءت آدم من ربه كلمات . وظاهر قوله : كلمات ، أنها جملة مشتملة على كلم ، أو جمل من الكلام قالها آدم ، فلذلك قدروا بعد قوله : كلمات ، جملة محذوفة وهي فقالها فتاب عليه .
واختلفوا في تعيين تلك الكلمات على أقوال ، وقد طولوا بذكرها ، ولم يخبرنا اللّه بها إلا مبهمة ، ونحن نذكرها كما ذكرها المفسرون ، قال ابن عباس والحسن وابن جبير ومجاهد وابن كعب وعطاء الخراساني والضحاك وعبيد بن عمير وابن زيد : هي
رَبَّنا ظَلَمْنا أَنْفُسَنا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنا
« 1 » ، الآية .
وروي عن ابن مسعود ، أن أحب الكلام إلى اللّه ما قاله أبونا حين : « اقترف الخطيئة سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدّك ، لا إله إلا أنت ظلمت نفسي فاغفر لي ، فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت » . وسئل بعض السلف عما ينبغي أن يقوله المذنب فقال : يقول ما قاله أبواه : « ربنا ظلمنا أنفسنا رب إني ظلمت نفسي فاغفر لي » وما قاله يونس :
لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ
.
وروي عن ابن عباس ووهب أنها : « سبحانك اللهم وبحمدك عملت سوءا وظلمت نفسي ، فاغفر لي إنك خير الغافرين » .
و
قال محمد بن كعب هي : « لا إله إلا أنت سبحانك اللهم وبحمدك عملت سوءا وظلمت نفسي فتب عليّ إنك أنت التوّاب الرحيم » .
و
حكى السدّي عن ابن عباس أنه قال : « رب ألم تخلقني بيدك ؟ » قال : بلى ، قال : ألم تنفخ فيّ من روحك ؟ قال : بلى ، قال :
ألم تسبق رحمتك غضبك ؟ قال : بلى ، قال : ألم تسكني جنتك ؟ قال : بلى ، قال : رب إن
هامش
( 1 ) سورة الأعراف : 7 / 23 .