خطر على قلب بشر . مأثور ، أو هو جزاء قوم أخفوا عملهم فأخفى اللّه تعالى ما أعده لهم ، أو زيادة تحفّ من اللّه ليست في جناتهم يكرمون بها في مقدار كل يوم من أيام الدنيا ثلاث مرات ، أو زيادة نعيمهم وسجود الملائكة لهم .
أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ
[ السجدة : 18 ] .
« أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً »
علي بن أبي طالب رضي اللّه تعالى عنه والفاسق عقبة بن أبي معيط تسابّا فقال عقبة : أنا أحدّ منك سنانا وأبسط منك لسانا وأملأ منك حشوا . فقال : علي رضي اللّه تعالى عنه ليس كما قلت يا فاسق . فنزلت فيهما .
وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذابِ الْأَدْنى دُونَ الْعَذابِ الْأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ
[ السجدة : 21 ] .
« الْعَذابِ الْأَدْنى »
مصائب الدنيا في النفس والمال ، أو القتل بالسيف ، أو الحدود ، أو القحط والجدب ، أو عذاب القبر قاله البراء بن عازب ومجاهد ، أو عذاب الدنيا ، أو غلاء السعر .
« الْعَذابِ الْأَكْبَرِ »
جهنم ، أو خروج المهدي بالسيف .
« يَرْجِعُونَ »
إلى الحق ، أو يتوبون من الكفر .
وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ فَلا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقائِهِ وَجَعَلْناهُ هُدىً لِبَنِي إِسْرائِيلَ
[ السجدة : 23 ] .
« فَلا تَكُنْ فِي »
شك من لقاء موسى فقد لقيته ليلة الإسراء ، وقد أخبر الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم أنه رآه ليلته . قال أبو العالية : قد بينه اللّه تعالى بقوله
وَسْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنا
[ الزخرف : 45 ] أو لا تكن في شك من لقاء موسى فستلقاه في القيامة ، أو لا تشك في لقاء موسى للكتاب ، أو لا تشك في لقاء الأذى كما لقيه موسى ، أو لا تشك في لقاء موسى لربه .
« وَجَعَلْناهُ هُدىً »
موسى ، أو الكتاب .
وَجَعَلْنا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا لَمَّا صَبَرُوا وَكانُوا بِآياتِنا يُوقِنُونَ
[ السجدة : 24 ] .
أَئِمَّةً
رؤساء في الخير تبعوا الأنبياء ، أو الأنبياء مأثور .
« لَمَّا صَبَرُوا »
عن الدنيا ، أو على الحق ، أو على الأذى بمصر لما كلفوا ما لا يطيقون .
« بِآياتِنا »
التسع ، أنها من عند اللّه يوقنون .
إِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ فِيما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ
[ السجدة : 25 ] .
« يَفْصِلُ »
يقضي بين الأنبياء وقومهم ، أو بين المؤمنين والمشركين فيما اختلفوا فيه من الإيمان والكفر .