تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير العز بن عبد السلام — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
« مُوقِنُونَ »
مصدقون بالبعث أو بما أتى به محمد صلّى اللّه عليه وسلّم .
وَلَوْ شِئْنا لَآتَيْنا كُلَّ نَفْسٍ هُداها وَلكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ
[ السجدة : 13 ] .
« هُداها »
إلى الإيمان ، أو الجنة ، أو هدايتها في الرجوع إلى الدنيا لأنهم سألوا الرجعة .
« حَقَّ الْقَوْلُ »
سبق ، أو وجب .
« مِنَ الْجِنَّةِ »
الملائكة قاله عكرمة . سموا جنة لا جتنانهم عن الأبصار ، أو عصاة الجن .
فَذُوقُوا بِما نَسِيتُمْ لِقاءَ يَوْمِكُمْ هذا إِنَّا نَسِيناكُمْ وَذُوقُوا عَذابَ الْخُلْدِ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
[ السجدة : 14 ] .
« فَذُوقُوا »
عذابي بما تركتم أمري ، أو بترك الإيمان بالبعث في هذا اليوم .
« نَسِيناكُمْ »
تركناكم من الخير ، أو في العذاب ، ويعبر بالذوق عما يطرأ على النفس لأحساسها به . قال :
فذق هجرها إن كنت تزعم أنه * رشاد ألا يا ربما كذب الزعم
إِنَّما يُؤْمِنُ بِآياتِنَا الَّذِينَ إِذا ذُكِّرُوا بِها خَرُّوا سُجَّداً وَسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ
[ السجدة : 15 ] .
« بِآياتِنَا »
بحججنا ، أو القرآن .
« ذُكِّرُوا بِها »
عدوا إلى الصلوات الخمس بالآذان والإقامة أجابوا إليها وإذا قرأت آيات القرآن خروا سجودا على الأرض طاعة وتصديقا وكل من سقط على شيء فقد خرّ عليه .
« وَسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ »
صلّوا حمدا له ، أو سبحوه بمعرفته وطاعته .
« لا يَسْتَكْبِرُونَ »
عن العبادة ، أو السجود كما استكبر أهل مكة .
تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وَطَمَعاً وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ
[ السجدة : 16 ] .
« تَتَجافى »
ترتفع لذكر اللّه في الصلاة ، أو في غيرها ، أو الصلاة : العشاء ، أو الصبح والعشاء في جماعة ، أو للنفل بين المغرب والعشاء ، أو قيام الليل . والمضاجع مواضع الاضطجاع خوفا من حسابه وطمعا في رحمته ، أو خوفا من عقابه وطمعا في ثوابه .
« يُنْفِقُونَ »
الزكاة ، أو صدقة التطوع ، أو نفقة الأهل ، أو النفقة في الطاعة .
فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ
[ السجدة : 17 ] .
« ما أُخْفِيَ »
للذين تتجافى جنوبهم ، أو للمجاهدين ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا