أَتْمَمْتَ عَشْراً فَمِنْ عِنْدِكَ وَما أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ
[ القصص : 27 ] .
« ثَمانِيَ حِجَجٍ »
أي رعي الغنم ثماني حجج كانت هي الصداق أو شرطا للأب في الإنكاح وليست بصداق .
« عَشْراً فَمِنْ عِنْدِكَ »
كانت الثمان واجبة والعشر عدة فوفى بالعشر .
« مِنَ الصَّالِحِينَ »
في حسن الصحبة ، أو فيما وعده به . وكان جعل له كل سخلة توضع على خلاف شبه أمها . فأوحى اللّه تعالى إلى موسى عليه الصلاة والسّلام أن ألق عصاك في الماء فولدن كلهن خلاف شبههن ، أو جعل له كل بلقاء تولد فولدن كلهن بلقا .
قالَ ذلِكَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ أَيَّمَا الْأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ فَلا عُدْوانَ عَلَيَّ وَاللَّهُ عَلى ما نَقُولُ وَكِيلٌ
[ القصص : 28 ] .
« فَلا عُدْوانَ »
فلا سبيل .
« وَكِيلٌ »
شهيد ، أو حفيظ ، أو رقيب .
فَلَمَّا قَضى مُوسَى الْأَجَلَ وَسارَ بِأَهْلِهِ آنَسَ مِنْ جانِبِ الطُّورِ ناراً قالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ ناراً لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْها بِخَبَرٍ أَوْ جَذْوَةٍ مِنَ النَّارِ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ
[ القصص : 29 ] .
« قَضى مُوسَى الْأَجَلَ »
وفّى العمل . قال الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم : « أجر موسى نفسه لعفة فرجه وطعمة بطنه » « 1 » قيل : أي الأجلين قضى ؟ قال : « أبرهما وأوفاهما » « 2 » .
« آنَسَ »
رأى .
« امْكُثُوا »
أقيموا مكانكم .
« جَذْوَةٍ »
أصل شجرة فيها نار ، أو عود في بعضه نار وليست في بعضه ، أو عود في بعضه نار ليس له لهب ، أو شهاب من نار ذو لهب .
« تَصْطَلُونَ »
تستدفئون .
فَلَمَّا أَتاها نُودِيَ مِنْ شاطِئِ الْوادِ الْأَيْمَنِ فِي الْبُقْعَةِ الْمُبارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ أَنْ يا مُوسى إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ
[ القصص : 30 ] .
« أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ »
عرّفه وحدانيته ولم يصر بذلك رسولا . لأنه لم يأمره بالرسالة
هامش
( 1 ) أخرجه ابن ماجة ( 2 / 817 ، رقم 2444 ) ، قال البوصيري ( 3 / 76 ) : ضعيف . وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني ( 3 / 63 رقم 1377 ) ، والطبراني ( 17 / 135 رقم 333 ) . قال الحافظ في الفتح ( 4 / 445 ) : في إسناده ضعف .
( 2 ) أخرجه البزار ( 9 / 382 ، رقم 3965 ) ، والطبراني في الأوسط ( 5 / 321 ، رقم 5430 ) ، وفي الصغير ( 2 / 79 ، رقم 815 ) . قال الهيثمي ( 7 / 88 ) : رواه البزار وفيه إسحاق بن إدريس وهو متروك ورواه الطبراني في الصغير والأوسط أطول من هذا وإسناده حسن .