« أَنْ يَبْطِشَ »
أخذت موسى الرقة على الإسرائيلي فهم بالقبطي فظن الإسرائيلي أنه يريد قتله لما رأى من غضبه وسمع من قوله
إِنَّكَ لَغَوِيٌّ . .
الآية فقال الإسرائيلي : أتريد أن تقتلني ، أو ظن الإسرائيلي أن موسى يقتل القبطي فيقتل به الإسرائيلي فقال ذلك دفعا لموسى عنه . قيل هذا الإسرائيلي هو السامري ، فتركه القبطي وذهب فأشاع أن المقتول بالأمس إنما قتله موسى .
« جَبَّاراً »
قتّالا . قال عكرمة : ولا يكون الإنسان جبارا حتى يقتل نفسين .
وَجاءَ رَجُلٌ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يَسْعى قالَ يا مُوسى إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ فَاخْرُجْ إِنِّي لَكَ مِنَ النَّاصِحِينَ
[ القصص : 20 ] .
« وَجاءَ رَجُلٌ »
هو مؤمن آل فرعون قيل ابن عم فرعون أخي أبيه .
« يَأْتَمِرُونَ »
يتشاورون ، أو يأمر بعضهم بعضا .
وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقاءَ مَدْيَنَ قالَ عَسى رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَواءَ السَّبِيلِ
[ القصص : 22 ] .
« تِلْقاءَ مَدْيَنَ »
عرض له أربع طرق فلم يدر أيها يسلك فقال .
« عَسى رَبِّي »
الآية ، أو قال ذلك بعد أخذه طريق مدين .
« سَواءَ السَّبِيلِ »
قصد الطريق إلى مدين قاله قتادة . ومدين ماء كان عليه قوم شعيب قال وكان بينه وبينها ثمان مراحل ولم يكن لهم طعام إلا ورق الشجر وخرج حافيا فما وصل إليها حتى وقع خف قدميه .
وَلَمَّا وَرَدَ ماءَ مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنَ النَّاسِ يَسْقُونَ وَوَجَدَ مِنْ دُونِهِمُ امْرَأَتَيْنِ تَذُودانِ قالَ ما خَطْبُكُما قالَتا لا نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعاءُ وَأَبُونا شَيْخٌ كَبِيرٌ
[ القصص :
23 ] .
« أُمَّةً »
جماعة قال ابن عباس : الأمة أربعون .
« تَذُودانِ »
تحبسان أو تطردان غنمهما عن الماء لضعفهما عن الزحام ، أو يمنعان الغنم أن تختلط بغنم الناس ، أو يذودان الناس عن غنمهما .
« ما خَطْبُكُما »
ما شأنكما . والخطب تفخيم للشيء والخطبة لأنها من الأمر المعظم .
« يُصْدِرَ »
ينصرف ومنه الصدر لأن التدبير يصدر عنه فعلتا ذلك تصوّنا عن مزاحمة الرجال ، أو لضعفهما عن الزحام .
« الرِّعاءُ »
جمع راع .
« وَأَبُونا شَيْخٌ »
قالتا ذلك ترقيقا لموسى ليعينهما أو اعتذارا من معاناتهما السقي بأنفسهما .