لأنهم أزعجوا من أجداثهم فخافوا
إِلَّا مَنْ شاءَ اللَّهُ
فلا يفزعون وهم الملائكة أو الشهداء ، وقيل إن إسرافيل هو النافخ في الصور .
« داخِرِينَ »
راغمين ، أو صاغرين ، فالفزع في النفخة الأولى وإتيانهم صاغرين في النفخة الثانية .
وَتَرَى الْجِبالَ تَحْسَبُها جامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحابِ صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِما تَفْعَلُونَ
[ النمل : 88 ] .
« جامِدَةً »
واقفة .
« تَمُرُّ مَرَّ السَّحابِ »
لا يرى سيرها لبعد أطرافها ، مثل ضرب للدنيا تظن أنها واقفة كالجبال وهي آخذة بحظها من الزوال ، أو للإيمان تحسبه ثابتا في القلب وعلمه صاعد إلى السماء .
« أَتْقَنَ »
أحكم ، أو أحصى ، أو أحسن ، أو أوثق سريانية ، أو عربية من إتقان الشيء إذا أوثق وأحكم ، وأصله التقن وهو ما ثقل في الحوض من طينة .
مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ
[ النمل : 89 ] .
« بِالْحَسَنَةِ »
أداء الفرائض كلها ، أو التوحيد والإخلاص .
« خَيْرٌ مِنْها »
الجنة ، أو أفضل : بالحسنة عشر ، أو فله منها خير الثواب العائد عليه .
« مِنْ فَزَعٍ »
القيامة .
« آمِنُونَ »
في الجنة ، أو من فزع الموت في الدنيا آمنون في الآخرة .
وَمَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
[ النمل : 90 ] .
بِالسَّيِّئَةِ
الشرك .
إِنَّما أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هذِهِ الْبَلْدَةِ الَّذِي حَرَّمَها وَلَهُ كُلُّ شَيْءٍ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ
[ النمل : 91 ] .
« الْبَلْدَةِ »
مكة ، أو منى .
« حَرَّمَها »
بتعظيم حرمتها والكف عن صيدها وشجرها .
« وَلَهُ كُلُّ شَيْءٍ »
ملكه فيحل منه ما يشاء ويحرم ما يشاء .
وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ سَيُرِيكُمْ آياتِهِ فَتَعْرِفُونَها وَما رَبُّكَ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ
[ النمل : 93 ] .
سَيُرِيكُمْ آياتِهِ
في الآخرة .
« فَتَعْرِفُونَها »
على ما قال في الدنيا ، أو يريكم في الدنيا آيات السماوات والأرض فتعرفون أنها حق .