إشارة إلى أنها من الإنس ، أو هي من دواب الأرض عند الجمهور ذات زغب وريش لها أربع قوائم ، أو ذات وبر تناغي السماء ، أو لها رأس ثور وعينا خنزير وأذنا فيل وقرن أيل وعنق نعامة وصدر أسد ولون نمر وخاصرة هر وذنب كبش وقوائم بعير بين كل مفصلين اثنا عشر ذراعا رأسها في السحاب . معها عصا موسى وخاتم سليمان فتنكت في مسجد المؤمن نكتة بيضاء فتبيض وجهه . وتنكت في وجه الكافر بخاتم سليمان فتسود وجهه . قاله ابن الزبير .
« مِنَ الْأَرْضِ »
بعض أودية تهامة ، أو صخرة من شعب أجياد ، أو الصفا ، أو بحر سدوم .
« تُكَلِّمُهُمْ »
مخففا تسم وجوههم بالبياض والسواد حتى يتنادون في الأسواق يا مؤمن يا كافر ، قال الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم : « تخرج الدابة فتسم الناس على خراطيمهم ، أو تجرحهم فيختص هذا بالكافر والمنافق » « 1 » ، وجرحهما بإظهار الكفر والنفاق كجرح الشهود بالتفسيق .
« تُكَلِّمُهُمْ »
عبّر عن ظهور الآيات منها بالكلام من غير نطق ، أو تنطق فتول هذا مؤمن وهذا كافر ، أو تقول
أَنَّ النَّاسَ كانُوا بِآياتِنا لا يُوقِنُونَ
قاله ابن مسعود وعطاء ، قال ابن عمر « 2 » : رضي اللّه تعالى عنه تخرج ليلة النحر والناس يسيرون إلى منى .
وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِآياتِنا فَهُمْ يُوزَعُونَ
[ النمل : 83 ] .
« مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً »
وهم كفارها .
« بِآياتِنا »
محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، أو بالرسل عند الأكثرين .
« يُوزَعُونَ »
يجمعون ، أو يدفعون ، أو يساقون ، أو يرد أولادهم على أخراهم .
وَيَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شاءَ اللَّهُ وَكُلٌّ أَتَوْهُ داخِرِينَ
[ النمل : 87 ] .
« وَيَوْمَ يُنْفَخُ »
يوم النشور من القبور .
« الصُّورِ »
جمع صورة ينفخ فيها أرواحها ، أو شيء كالبوق يخرج منه صوت يحيى به الموتى ، أو مثل ضرب لخروج الموتى في وقت واحد كخروج الجيش عند نفخ البوق .
« فَفَزِعَ »
أسرع إلى إجابة النداء فزعت إليك في كذا أسرعت إلى ندائك في معونتك .
« إِلَّا مَنْ شاءَ اللَّهُ »
استثناء من الإسراع والإجابة إلى النار ، أو الفزع الخوف والحذر
هامش
( 1 ) أخرجه الترمذي ( 5 / 340 ، رقم 3187 ) ، وقال : حسن غريب . وابن ماجة ( 2 / 1351 ، رقم 4066 ) ، وأحمد ( 2 / 491 ، رقم 10366 ) ، والحاكم ( 4 / 532 ، رقم 8494 ) .
( 2 ) هو عبد اللّه بن عمر بن الخطاب بن نفيل القرشي العدوي ، ولد سنة ثلاث من المبعث النبوي ، أسلم مع أبيه وهاجر وعرض على النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ببدر فاستصغره ثم بأحد فكذلك ثم بالخندق فأجازه . انظر الإصابة في تمييز الصحابة ( 4 / 181 ، ترجمة 4837 ) .