تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير العز بن عبد السلام — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
وَفِي الْأَرْضِ آياتٌ لِلْمُوقِنِينَ
[ الذاريات : 20 ] .
« وَفِي الْأَرْضِ آياتٌ »
الجبال والبحار والأنهار ، أو من أهلك من الأمم الخالية .
وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَ فَلا تُبْصِرُونَ
[ الذاريات : 21 ] .
« وَفِي أَنْفُسِكُمْ »
سبيل البول والغائط ، أو تسوية مفاصل الأيدي والأرجل والجوارح دال على أنه خلقكم لعبادته ، أو خلقكم من تراب ، فإذا أنتم بشر أو حياتكم وقوتكم وما يخرج ويدخل من طعامكم وشرابكم ، أو الكبر والضعف والشيب بعد الشباب والقوة والسواد .
وَفِي السَّماءِ رِزْقُكُمْ وَما تُوعَدُونَ
[ الذاريات : 22 ] .
« وَفِي السَّماءِ رِزْقُكُمْ » ،
من عند اللّه الذي في السماء ، أو المطر والثلج ينبتان الزرع فيحيا به الخلق فهو رزق من السماء .
« وَما تُوعَدُونَ »
من خير وشر ، أو جنة ونار ، أو أمر الساعة .
فَوَ رَبِّ السَّماءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ ما أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ
[ الذاريات : 23 ] .
« إِنَّهُ لَحَقٌّ »
ما جاء به الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم ، أو ما عدده في هذه السورة من آياته وذكره من عظاته .
هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْراهِيمَ الْمُكْرَمِينَ
[ الذاريات : 24 ] .
« الْمُكْرَمِينَ »
عند اللّه تعالى ، أو خدمهم إبراهيم بنفسه .
إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقالُوا سَلاماً قالَ سَلامٌ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ
[ الذاريات : 25 ] .
« سَلاماً »
من المسالمة ، أو دعاء بالسلامة عند الجمهور .
« مُنْكَرُونَ »
لا يعرفون أو يخافون أنكرته خفته أنكرهم لمجيئهم على غير صور البشر وعلى غير صور الملائكة التي يعرفها .
فَراغَ إِلى أَهْلِهِ فَجاءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ
[ الذاريات : 26 ] .
« فَراغَ »
فعدل ، أو مال خفية .
« بِعِجْلٍ »
كان عامة ماله البقر سمي عجلا لعجلة بني إسرائيل بعبادته ، أو لأنه عجل في اتباع أمه .
فَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قالُوا لا تَخَفْ وَبَشَّرُوهُ بِغُلامٍ عَلِيمٍ
[ الذاريات : 28 ] .
« بِغُلامٍ »
إسحاق من سارة فبشرناه بإسحاق ، أو إسماعيل من هاجر .
فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ فِي صَرَّةٍ فَصَكَّتْ وَجْهَها وَقالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ
[ الذاريات : 29 ] .
« صَرَّةٍ »
رنّة ، أو صيحة ومنه صرير الباب ، أو جماعة ومنه صرّة الدراهم ، المصرّاة جمع لبنها في ضرعها .
« فَصَكَّتْ »
لطمت ، أو ضربت جبينها أتلد عجوز عقيم ؟
تفسير العز بن عبد السلام — صفحة 232 | العز بن عبد السلام