المتكهنون ، والخرص هاهنا تعمد الكذب ، أو ظن الكذب لأن الخرص حذر وظن ومنه خرص الثمار ، خرصوا للتكذيب بالرسول صلّى اللّه عليه وسلّم ، أو بالبعث .
الَّذِينَ هُمْ فِي غَمْرَةٍ ساهُونَ
[ الذاريات : 11 ] .
« غَمْرَةٍ »
غفلة لاهون ، أو ضلالة يتمادون ، أو عمى وشبهة يترددون .
يَسْئَلُونَ أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ
[ الذاريات : 12 ] .
« أَيَّانَ »
متى يوم الجزاء قيل إنها مركبة من أي والآن .
يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ
[ الذاريات : 13 ] .
« يُفْتَنُونَ »
يعذبون ، أو يطبخون ويحرقون كما يفتن الذهب بالنار ، أو يكذبون توبيخا وتقريعا .
ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ
[ الذاريات : 14 ] .
« فِتْنَتَكُمْ »
عذابكم أو تكذيبكم أو حريقكم .
آخِذِينَ ما آتاهُمْ رَبُّهُمْ إِنَّهُمْ كانُوا قَبْلَ ذلِكَ مُحْسِنِينَ
[ الذاريات : 16 ] .
« ما آتاهُمْ رَبُّهُمْ »
من الفرائض ، أو الثواب .
« قَبْلَ ذلِكَ »
قبل الفرائض .
« مُحْسِنِينَ »
بالإجابة ، أو قبل القيامة محسنين بالفرائض .
كانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ
[ الذاريات : 17 ] .
« كانُوا قَلِيلًا »
تم الكلام ثم قال .
« مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ »
الهجوع : النوم ، أو كان هجوعهم قليلا ، أو كان القليل منهم ما يهجعون وإن كان الأكثر هجوعا ، أو كانوا في قليل من الليل ما يهجعون حتى صلوا المغرب والعشاء ، أو قليلا يهجعون وما صلة وهذا لما كان قيام الليل فرضا .
وَبِالْأَسْحارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ
[ الذاريات : 18 ] .
« يَسْتَغْفِرُونَ »
يصلون ، أو يؤخرون الاستغفار إلى السّحر كما أخره يعقوب لبنيه ، قال ابن زيد : السحر هو السدس الأخير من الليل .
وَفِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ
[ الذاريات : 19 ] .
« حَقٌّ »
معلوم : الزكاة ، أو غيرها مما يصل به رحما ، أو يقري به ضيفا ، أو يحمل به كلا ، أو يغني به محروما .
« وَالْمَحْرُومِ »
الذي لا يسأل ، أو الذي يجيء بعد الغنيمة ليس له فيها سهم ، أو من لا سهم له في الإسلام أو من لا يكاد يتيسر له كسب أو من يطلب الدنيا وتدبر عنه ، أو المصاب بثمره وزرعه ، أو المملوك أو الكلب .