« عَلى ما يَقُولُونَ »
من تكذيب ، أو وعيد .
« وَسَبِّحْ »
بقولك تنزيها للّه تعالى ، أو فصلّ قبل طلوع الشمس الصبح .
وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَأَدْبارَ السُّجُودِ
[ ق : 40 ] .
« فَسَبِّحْهُ »
قولا بالليل ، أو عشاء الآخرة ، أو صلاة الليل ، أو ركعتا الفجر .
« وَأَدْبارَ السُّجُودِ »
التسبيح أدبار الصلوات ، أو النوافل بعد الفرائض ، أو ركعتان بعد المغرب قال الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم : « ركعتين بعد المغرب إدبار السجود وركعتين قبل الفجر إدبار النجوم » « 1 » .
وَاسْتَمِعْ يَوْمَ يُنادِ الْمُنادِ مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ
[ ق : 41 ] .
« يُنادِ »
بالنفخة الثانية إلى أرض المحشر .
« مَكانٍ قَرِيبٍ »
صخرة بيت المقدس ، أو وسط الأرض : يا أيتها العظام البالية قومي لفصل القضاء وما أعد من الجزاء وهي أقرب إلى السماء بثمانية عشر ميلا ، أو يسمعها كل قريب وبعيد .
يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالْحَقِّ ذلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ
[ ق : 42 ] .
« بِالْحَقِّ »
بقول الحق ، أو بالبعث الذي هو حق .
« الْخُرُوجِ »
من القبور ، أو الخروج من أسماء القيامة .
نَحْنُ أَعْلَمُ بِما يَقُولُونَ وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخافُ وَعِيدِ
[ ق : 45 ] .
« بِجَبَّارٍ »
برب ، أو متجبر مسلط عليهم ، كل متسلط : جبار ، أو لا تجبرهم على الإسلام من جبرته على الأمر قهرته عليه .
سورة الذاريات « 2 »
وَالذَّارِياتِ ذَرْواً
[ الذاريات : 1 ] .
« وَالذَّارِياتِ »
الرياح واحدتها ذارية لأنها تذرو التراب والتبن أي تفرقه في الهواء .
هامش
( 1 ) أخرجه الترمذي ( 5 / 392 ، رقم 3275 ) ، وقال : غريب .
( 2 ) سورة الذاريات سورة مكية ، نزلت بعد سورة الأحقاف ، وقد بدأت السورة بأسلوب قسموَالذَّارِياتِ ،ويقصد بها الرياح ، وهذه السورة الكريمة من السور المكية التي تقوم على تشييد دعائم الإيمان ، وتوجيه الأبصار إلى قدرة اللّه الواحد القهار ، وبناء العقيدة الراسخة على أسس التقوى والإيمان .