فَلَمَّا كَشَفْنا عَنْهُمُ الْعَذابَ إِذا هُمْ يَنْكُثُونَ
[ الزخرف : 50 ] .
« يَنْكُثُونَ »
يغدرون .
وَنادى فِرْعَوْنُ فِي قَوْمِهِ قالَ يا قَوْمِ أَ لَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وَهذِهِ الْأَنْهارُ تَجْرِي مِنْ تَحْتِي أَ فَلا تُبْصِرُونَ
[ الزخرف : 51 ] .
« وَنادى »
قال : أو أمر من ينادي .
« مُلْكُ مِصْرَ »
الإسكندرية أو ملك منها أربعين فرسخا في مثلها .
« تَجْرِي مِنْ تَحْتِي »
كانت جنات وأنهار تجري من تحت قصره ، أو من تحت سريره ، أو النيل يجري أسفل منه ، أو أراد القواد والجبابرة يسيرون تحت لوائي قاله الضحاك .
أَمْ أَنَا خَيْرٌ مِنْ هذَا الَّذِي هُوَ مَهِينٌ وَلا يَكادُ يُبِينُ
[ الزخرف : 52 ] .
« أَمْ أَنَا »
بل أنا .
« مَهِينٌ »
ضعيف ، أو حقير ، أو كان يمتهن نفسه في حوائجه .
« يُبِينُ »
يفهم لعي لسانه ، أو للثغه ، أو لثقله بجمرة كان وضعها في فيه وهو صغير .
فَلَوْ لا أُلْقِيَ عَلَيْهِ أَسْوِرَةٌ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ جاءَ مَعَهُ الْمَلائِكَةُ مُقْتَرِنِينَ
[ الزخرف : 53 ] .
« أَسْوِرَةٌ »
لتكون دليلا على صدقه ، أو لأنها عادة ذلك الزمان وزي أهل الشرف والأساور جمع أسورة والأسورة جمع سوار .
« مُقْتَرِنِينَ »
متتابعين أو يقارن بعضهم بعضا في المعونة ، أو مقترنين يمشون معا ليكونوا دليلا على صدقه ، أو أعوانا له وذكر الملائكة بناء على قول موسى فإنه لا يؤمن بالملائكة من لا يعرف خالقهم .
فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطاعُوهُ إِنَّهُمْ كانُوا قَوْماً فاسِقِينَ
[ الزخرف : 54 ] .
« فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ »
استخفهم بالقول فأطاعوه على التكذيب ، أو حركهم بالرغبة فخفوا في الإجابة ، أو استجهلهم فأظهروا طاعته لجهلهم ، أو دعاهم إلى طاعته فخفوا إلى إجابته .
فَلَمَّا آسَفُونا انْتَقَمْنا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْناهُمْ أَجْمَعِينَ
[ الزخرف : 55 ] .
« آسَفُونا »
أغضبونا ، أو أسخطونا والغضب إرادة الانتقام والسخط إظهار الكراهة والأسف هو الأسى على فائت فلما وضع موضع الغضب صحت إضافته إلى اللّه ، أو التقدير فلما آسفوا رسلنا لأن اللّه تعالى لا يفوته شيء .
فَجَعَلْناهُمْ سَلَفاً وَمَثَلًا لِلْآخِرِينَ
[ الزخرف : 56 ] .
« سَلَفاً »
أهواء مختلفة ، أو جمع سلف وهم الماضون في الناس .
« سَلَفاً »
بالفتح متقدمين إلى النار ، أو سلفا لهذه الأمة ، أو لمن عمل مثل عملهم .
« وَمَثَلًا »
عبرة لمن بعدهم ، أو عظة لغيرهم .