بعث من قبره شفع بيده شيطان فلم يفارقه حتى يصير إلى النار .
حَتَّى إِذا جاءَنا قالَ يا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ
[ الزخرف :
38 ] .
« جاءَنا »
ابن آدم وقرينه .
« يا لَيْتَ »
يقوله الآدمي لقرينه .
« الْمَشْرِقَيْنِ »
المشرق والمغرب فغلبت أحدهما كالقمرين ، أو مشرق الشتاء ومشرق الصيف .
فَبِئْسَ
الشيطان قرينا لمن قارنه لأنه يورده النار .
فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ
[ الزخرف : 41 ] .
« نَذْهَبَنَّ بِكَ »
نخرجنك من مكة من أذاهم .
« فَإِنَّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ »
بالسيف يوم بدر ، أو أراد قبض روحه ، فإنا منتقمون من أمتك فيما أحدثوا بعدك . أري ما لقيت أمته بعده فما زال منقبضا ولم ينبسط ضاحكا حتى لقي اللّه تعالى .
وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْئَلُونَ
[ الزخرف : 44 ] .
« لَذِكْرٌ »
لشرف ، أو تذكرون به أمر الدين وتعملون به .
« وَلِقَوْمِكَ »
قريش ، أو من اتبعه من أمته ، أو قول الرجل حدثني أبي عن جدي .
تُسْئَلُونَ
عن الشكر ، أو عما أتاك .
وَسْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنا أَ جَعَلْنا مِنْ دُونِ الرَّحْمنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ
[ الزخرف : 45 ] .
« مِنْ رُسُلِنا »
سبعون نبيا جمعوا له ليلة الإسراء منهم إبراهيم وموسى وعيسى فلم يسألهم لأنه كان أعلم باللّه تعالى منهم ، أو أهل التوراة والإنجيل تقديره واسأل أمم من أرسلنا ، أو جبريل تقديره وسل عمن أرسلنا : أمر بذلك لما قالت اليهود والمشركون إن ما جئت به مخالف لمن كان قبلك فأمر بسؤالهم . لا أنه كان في شك منه قال الواقدي : فسألهم فقالوا بعثنا بالتوحيد ، أو لم يسألهم ليقينه باللّه تعالى حتى قال ميكائيل لجبريل هل سألك محمد عن ذلك فقال هو أشد إيمانا وأعظم يقينا من أن يسأل عن ذلك .
وَقالُوا يا أَيُّهَا السَّاحِرُ ادْعُ لَنا رَبَّكَ بِما عَهِدَ عِنْدَكَ إِنَّنا لَمُهْتَدُونَ
[ الزخرف : 49 ] .
« يا أَيُّهَا السَّاحِرُ »
قالوه استهزاء ، أو جرى على ألسنتهم ما ألفوه من اسمه ، أو أرادوا بالساحر غالب السحرة ، أو الساحر عندهم العالم فعظموه بذلك .
« بِما عَهِدَ عِنْدَكَ »
لئن آمنا لتكشفن عنا العذاب فدعا فأجيب فلم يفوا بالإيمان .