تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير العز بن عبد السلام — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
الطائف : حبيب بن عمرو بن عمير الثقفي أو ابن عبد ياليل ، أو عروة بن مسعود ، أو كنانة بن عبد بن عمرو .
أَ هُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ نَحْنُ قَسَمْنا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَرَفَعْنا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً سُخْرِيًّا وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ
[ الزخرف : 32 ] .
« رَحْمَتَ رَبِّكَ »
النبوة فيضعونها حيث شاءوا .
« مَعِيشَتَهُمْ »
أرزاقهم . فتلقاه قليل الحيلة ضعيف القوة عي اللسان وهو مبسوط عليه في رزقه وتلقاه شديد الحيلة عظيم القوة بسيط اللسان وهو مقتر عليه .
« وَرَفَعْنا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ »
بالفضائل ، أو الحرية والرق ، أو بالغنى والفقر ، أو بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، أو بالتفضيل في الرزق فقسم رحمته بالنبوة كما قسم الرزق بالمعيشة .
« سُخْرِيًّا »
خدما ، أو ملكا .
« وَرَحْمَتُ رَبِّكَ »
النبوة خير من الغنى ، أو الجنة خير من الدنيا ، أو إتمام الفرائض خير من كثرة النوافل ، أو ما يتفضل به عليهم خير مما يجازيهم عليه .
وَلَوْ لا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً لَجَعَلْنا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفاً مِنْ فِضَّةٍ وَمَعارِجَ عَلَيْها يَظْهَرُونَ
[ الزخرف : 33 ] .
« أُمَّةً واحِدَةً »
على دين واحد كفارا ، أو على اختيار الدنيا على الدين قاله ابن زيد .
« سُقُفاً »
أعالي البيوت أو الأبواب .
« وَمَعارِجَ »
درجات فضة .
« يَظْهَرُونَ »
يصعدون .
وإنا لنبغي فوق ذلك مظهرا
أي مصعدا قال الحسن رضي اللّه تعالى عنه واللّه لقد مالت الدنيا بأكثر أهلها وما فعل ذلك فكيف لو فعل .
وَزُخْرُفاً وَإِنْ كُلُّ ذلِكَ لَمَّا مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا وَالْآخِرَةُ عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُتَّقِينَ
[ الزخرف : 35 ] .
« وَزُخْرُفاً »
الذهب ، أو النقوش أو الفرش ومتاع البيت .
وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطاناً فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ
[ الزخرف : 36 ] .
« يَعْشُ »
يعرض ، أو يعمى ، أو السير في الظلمة من العشا وهو البصر الضعيف .
« ذِكْرِ الرَّحْمنِ »
القرآن ، أو ما بينه من حلال وحرام وأمر ونهي ، أو ذكر اللّه .
« نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطاناً »
نلقيه شيطانا ، أو نعوضه من المقايضة وهي المعاوضة .
« قَرِينٌ »
في الدينا يحمله على الحرام والمعاصي ويمنعه من الحلال والطاعات ، أو إذا