تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير العز بن عبد السلام — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
« وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ »
محكم في كل مشركة كتابية ، أو غير كتابية ، أو خصّص منه أهل الكتاب ، أو كانت عامة في كل مشركة فنسخ منها أهل الكتاب ، ومراده التزويج ، والنكاح : حقيقة في العقد مجاز في الوطء .
« مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ »
حرة
« مُشْرِكَةٍ »
وإن شرف نسبها ، أو نزلت في عبد اللّه بن رواحة « 1 » ، كانت له أمة ، فخطب عليه حرة مشركة شريفة فلم يتزوجها فأعتق أمته وتزوجها ، فطعن عليه ناس من المسلمين فنزلت
« وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ »
بجمالها وحسبها ومالها .
« وَلا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ »
هذا على عمومه إجماعا .

[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 222 ]

وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذىً فَاعْتَزِلُوا النِّساءَ فِي الْمَحِيضِ وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ ( 222 )
وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ
كانوا يجتنبون مساكنة الحائض والأكل والشرب معها ، فسألوا الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم فنزلت ، أو سأله ثابت بن الدحداح الأنصاري ، أو كانوا يعتزلون الوطء في الفرج ويأتونهن في أدبارهن مدة الحيض فنزلت ، قاله مجاهد .
« أَذىً »
بنتنه وقذره ونجاسته .
« فَاعْتَزِلُوا النِّساءَ »
فلا تباشروهن بشيء من أبدانكم ، أو ما بين السرة والركبة ، أو الفرج وحده .
« يَطْهُرْنَ »
ينقطع دمهن .
« تَطَهَّرْنَ »
اغتسلن بالماء : بالوضوء وبالغسل ، أو بغسل الفرج وحده .
« مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ »
في القبل ، أو بالنكاح دون السفاح ، أو من قبل الطهر لا من قبل الحيض ، أو لا تقربوها صائمة ولا محرمة ولا معتكفة .
« الْمُتَطَهِّرِينَ »
بالماء ، أو من أدبار النساء ، أو من الذنوب بالتوبة .

[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 223 ]

نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ وَقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ مُلاقُوهُ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ ( 223 )
« حَرْثٌ لَكُمْ »
مزدرع لنسلكم .
هامش
( 1 ) هو عبد اللّه بن رواحة بن ثعلبة بن امرئ القيس الأنصاري الخزرجي الشاعر المشهور ، يكنى أبا محمد ، ويقال كنيته أبو رواحة ، ويقال أبو عمرو ، من السابقين الأولين من الأنصار وكان أحد النقباء ليلة العقبة وشهد بدرا وما بعدها . انظر الإصابة في تمييز الصحابة ( 4 / 82 ، ترجمة 4679 ) .
تفسير العز بن عبد السلام — صفحة 80 | العز بن عبد السلام