« مُبِينٌ »
أبان عداوته بامتناعه من السجود ، أو بقوله
لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ
[ الإسراء : 62 ] أمر بها المسلمون أن يدخلوا في شرائع الإسلام كلها ، أو في أهل الكتاب آمنوا بمن سلف من الأنبياء ، فأمروا بالدخول في الإسلام ، أو نزلت في ابن سلام « 1 » وجماعة من الهيود لما قالوا للرسول صلّى اللّه عليه وسلّم السبت يوم كنا نعظمه ونسبت فيه ، والتوراة كتاب اللّه تعالى فدعنا فلنقم بها بالليل .
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 209 ]
فَإِنْ زَلَلْتُمْ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْكُمُ الْبَيِّناتُ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ( 209 )
« زَلَلْتُمْ »
عصيتم أو كفرتم ، أو ضللتم .
« الْبَيِّناتُ »
القرآن أو الحجج ، أو محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، أو الإسلام .
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 210 ]
هَلْ يَنْظُرُونَ إِلاَّ أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمامِ وَالْمَلائِكَةُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ ( 210 )
« فِي ظُلَلٍ »
بظلل ، أو أمر اللّه تعالى في ظلل .
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 211 ]
سَلْ بَنِي إِسْرائِيلَ كَمْ آتَيْناهُمْ مِنْ آيَةٍ بَيِّنَةٍ وَمَنْ يُبَدِّلْ نِعْمَةَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ ( 211 )
سَلْ بَنِي إِسْرائِيلَ
توبيخا لهم ، أراد علماءهم ، أو أنبياءهم ، أو جميعهم .
« آيَةٍ بَيِّنَةٍ »
فلق البحر ، وتظليل الغمام وغيرهما .
« نِعْمَةَ اللَّهِ »
العلم برسوله صلّى اللّه عليه وسلّم .
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 212 ]
زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا الْحَياةُ الدُّنْيا وَيَسْخَرُونَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ اتَّقَوْا فَوْقَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ ( 212 )
« زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا الْحَياةُ الدُّنْيا »
زينها اللّه بخلق الشهوات فيها ، أو زينها الشيطان ، أو المغوي من الثقلين .
« وَيَسْخَرُونَ »
من ضعفاء المسلمين ، يوهمونهم أنهم على حق ، والمراد بذلك علماء اليهود ، أو مشركو العرب .
« وَالَّذِينَ اتَّقَوْا »
فوق الكفار .
« بِغَيْرِ حِسابٍ »
عبّر بذلك عن سعة ملكه الذي لا يفنيه عطاء ولا يقدر بحساب ، أو هو دائم لا يفنى ، أو رزق الدنيا بغير حساب لأنه يعم المؤمن
هامش
( 1 ) عبد اللّه بن سلام بن الحارث أبو يوسف من ذرية يوسف النبي عليه السّلام حليف القوافل من الخزرج الإسرائيلى ثم الأنصاري ، كان من كبار أحبار اليهود بالمدينة ، أسلم أول ما قدم النبي صلى اللّه عليه وسلم المدينة . انظر الإصابة في تمييز الصحابة ( 4 / 118 ، ترجمة 4728 ) .