الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النَّاسُ
[ آل عمران : 173 ] يعني نعيم بن مسعود ، أو أمر قريشا أن يفيضوا من حيث أفاض الناس وهم العرب كانوا يقفون بعرفة ، لأن قريشا كانوا يقفون بمزدلفة ، ويقولون نحن أهل الحرم فلا نخرج منه فنزلت .
« وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ »
من ذنوبكم ، أو من مخالفتكم في الوقوف والإفاضة .
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 200 ]
فَإِذا قَضَيْتُمْ مَناسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آباءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْراً فَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا وَما لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ ( 200 )
« مَناسِكَكُمْ »
الذبائح ، أو ما أمرتم به في الحج ، والمناسك المتعبدات .
« فَاذْكُرُوا اللَّهَ »
بالتكبير أيام منى ، أو بجميع ما سنّ من الأدعية بمواطن الحج كلها .
« كَذِكْرِكُمْ آباءَكُمْ »
كانوا إذا فرغوا من الحج جلسوا بمنى وافتخروا بمناقب آبائهم فنزلت ، أو كذكر : الصغير لأبيه إذا قال : يا بابا ، أو كان أحدهم يقول : اللهم إن أبي كان عظيم الجفنة عظيم القبة كثير المال فاعطني مثل ما أعطيته فلا يذكر غير أبيه .
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 201 ]
وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنا عَذابَ النَّارِ ( 201 )
« حَسَنَةً »
العافية في الدنيا والآخرة ، أو نعيمهما قاله : الأكثر ، أو المال في الدنيا والجنة في الآخرة ، أو العلم والعمل في الدنيا والجنة في الآخرة .
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 203 ]
وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُوداتٍ فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقى وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ ( 203 )
« مَعْدُوداتٍ »
أيام منى إجماعا ، وإن شرك بعضهم بين بعضها وبين الأيام المعلومات .
« تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ »
النّفر الأول .
« وَمَنْ تَأَخَّرَ »
النّفر الثاني .
« فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ »
في تعجله ولا تأخره ، أو يغفر لكل واحد منهما ، أو لا إثم عليه إن أتقى فيما بقي من عمره ، أو لا إثم عليه إن اتقى قتل الصيد في الثالث من أيام التشريق ، أو إن اتقى ما نهي عنه غفر له ما تقدم من ذنبه .
« وَاذْكُرُوا اللَّهَ »
بالتكبير في الأيام المعدودات من صلاة الصبح يوم عرفة إلى صلاة العصر آخر أيام التشريق ، أو من الفجر يوم عرفة إلى العصر يوم النحر ، أو من الظهر يوم النحر إلى بعد العصر آخر أيام التشريق ، أو بعد صلاة الصبح من آخر التشريق .
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 204 ]
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلى ما فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصامِ ( 204 )
« يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ »
من الجميل والخير ، أو من حب الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم والرغبة في دينه .