المصدر . قال ابن عباس رضي اللّه تعالى عنهما وهما جبلان ، قيل جعل الردم بينهما ، وهما بأرمينية وأذربيجان ، أو في منقطع أثر الترك مما يلي المشرق .
[ سورة الكهف ( 18 ) : آية 94 ]
قالُوا يا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجاً عَلى أَنْ تَجْعَلَ بَيْنَنا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا ( 94 )
« يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ »
من تأجج النار واختلفوا في تكليفهم ، وهما من ولد يافث بن نوح ، قال الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم : « لا يموت الرجل منهم حتى يولد لصلبه ألف رجل » .
« خَرْجاً »
أجرة وخراجا الغلة ، أو الخراج ما خرج من الأرض ، والخرج مصدر ما يخرج من المال ، أو الخراج ما يؤخذ عن الأرض والخرج ما يؤخذ عن الرقاب ، أو الخرج ما أخذ دفعة والخراج ما كان ثابتا يؤخذ كل سنة .
[ سورة الكهف ( 18 ) : آية 95 ]
قالَ ما مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْماً ( 95 )
« بِقُوَّةٍ »
بآلة ، أو برجال .
« رَدْماً »
حجابا شديدا ، أو سدا متراكبا بعضه على بعض .
[ سورة الكهف ( 18 ) : آية 96 ]
آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ حَتَّى إِذا ساوى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ قالَ انْفُخُوا حَتَّى إِذا جَعَلَهُ ناراً قالَ آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْراً ( 96 )
« زُبَرَ الْحَدِيدِ »
قطعه ، أو فلقه ، أو الحديد المجتمع ومنه الزبور لاجتماع حروفه .
« الصَّدَفَيْنِ »
جبلان ، أو رأسا جبلين ، أو ما بين الجبلين إذا كانا متحاذيين من المصادفة في اللقاء ، أو إذا انحرف كل واحد منهما عن الآخر كأنه صدف عنه فساوى بينهما بما جعله بينهما حتى وارى رؤوسهما وسوى بينهما .
« انْفُخُوا »
في نار الحديد حتى إذا جعل الحديد نارا أي كالنار في الحمى واللهب .
« قِطْراً »
نحاسا ، أو رصاصا أو حديدا مذابا ، فكانت حجارته الحديد وطينه النحاس .
[ سورة الكهف ( 18 ) : آية 97 ]
فَمَا اسْطاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ وَمَا اسْتَطاعُوا لَهُ نَقْباً ( 97 )
« يَظْهَرُوهُ »
يعلوه .
« نَقْباً »
من أسفله ، وهو وراء بحر الروم بين جبلين هناك مؤخرهما البحر المحيط ، ارتفاعه مائتا ذراع ، عرضه نحو خمسين ذراعا ، وهو حديد شبه المصمت ، وذكر رجل للرسول صلّى اللّه عليه وسلّم أنه رآه فقال : انعته لي ، فقال : هو كالبرد المحبر طريقة سوداء وطريقة حمراء ، قال : قد رأيته .
[ سورة الكهف ( 18 ) : آية 98 ]
قالَ هذا رَحْمَةٌ مِنْ رَبِّي فَإِذا جاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاءَ وَكانَ وَعْدُ رَبِّي حَقًّا ( 98 )