فقصها على قومه فسمي ذا القرنين . وهو عبد اللّه بن الضحاك بن معد ، أو من أهل مصر اسمه مرزبان يوناني من ولد يونان بن يافث بن نوح ، أو رومي اسمه الاسكندروني أو هو الإسكندر الذي بنى الإسكندرية .
[ سورة الكهف ( 18 ) : آية 84 ]
إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الْأَرْضِ وَآتَيْناهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَباً ( 84 )
« مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَباً »
علما يتسبب به إلى إرادته ، أو ما يستعين به على لقاء الملوك وقتل الأعداء وفتح البلاد .
[ سورة الكهف ( 18 ) : آية 85 ]
فَأَتْبَعَ سَبَباً ( 85 )
« فَأَتْبَعَ سَبَباً »
منازل الأرض ومعالمها ، أو طرقا بين المشرق والمغرب ، أو قفا الأثر ، أو طريقا إلى ما أريد منه .
[ سورة الكهف ( 18 ) : آية 86 ]
حَتَّى إِذا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَها تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ وَوَجَدَ عِنْدَها قَوْماً قُلْنا يا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِمَّا أَنْ تُعَذِّبَ وَإِمَّا أَنْ تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْناً ( 86 )
حَمِئَةٍ
ذات حمأة ، أو طينة سوداء حامية حارة فكانت حارة ذات حمأة ، وجدها تغرب في نفس العين ، أو وراءها كأنها تغرب فيها .
« إِمَّا أَنْ تُعَذِّبَ »
خيّر بين عقابهم والعفو عنهم ، أو تعذبهم بالقتل لشركهم ، أو تتخذ فيهم حسنا بإمساكهم بعد الأسر لتعلمهم الهدى وتنقذهم من العمى ، قيل لم يسلم منهم إلا رجل واحد .
[ سورة الكهف ( 18 ) : آية 89 ]
ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَباً ( 89 )
« أَتْبَعَ »
واتّبع واحد ، أو بالقطع إذا لحق وبالوصل إذا كان على الأثر وإن لم يلحق .
[ سورة الكهف ( 18 ) : آية 90 ]
حَتَّى إِذا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ وَجَدَها تَطْلُعُ عَلى قَوْمٍ لَمْ نَجْعَلْ لَهُمْ مِنْ دُونِها سِتْراً ( 90 )
« مَطْلِعَ »
ومطلع واحد ، أو بالفتح الطلوع وبالكسر موضع الطلوع يريد بالمطلع والمغرب ابتداء العمارة وانتهائها .
« سِتْراً »
من بناء ، أو شجر ، أو لباس ، يأوون إذا طلعت إلى أسراب لهم فإذا زالت خرجوا لصيد ما يقتاتونه من وحش وسمك قيل : وهم الزنج ، أو تاريش ، وتأويل ومنسك .
[ سورة الكهف ( 18 ) : آية 93 ]
حَتَّى إِذا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ وَجَدَ مِنْ دُونِهِما قَوْماً لا يَكادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلاً ( 93 )
« السَّدَّيْنِ »
والسّدين واحد ، أو بالضم من فعل اللّه تعالى وبالفتح فعل الآدمي ، أو بالضم إذا كان مستورا عن بصرك وبالفتح إذا شاهدته ببصرك ، أو بالضم الاسم وبالفتح