تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير العز بن عبد السلام — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
« رَحْمَةً »
نبوة ، أو نعمة ، أو طاعة ، أو طول الحياة ، وكان ملكا ، أمر اللّه تعالى موسى أن يأخذ عنه علم الباطن ، أو نبيا ، قيل هو اليسع سمي به لأنه وسع علمه ست سماوات وست أرضين ، أو عبدا صالحا عالما ببواطن الأمور سمي خضرا لأنه كان إذا صلى في مكان اخضرّ ما حوله .

[ سورة الكهف ( 18 ) : آية 66 ]

قالَ لَهُ مُوسى هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلى أَنْ تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْداً ( 66 )
« رُشْداً »
علما ، أو كان في علمه غي يجتنب ورشد يؤتى فلطب منه تعليم الرشد الذي لا يعرفه ولم يطلب تعلم الغي لأنه كان يعرفه أو يعني لإرشاد اللّه تعالى لك بما علمك .

[ سورة الكهف ( 18 ) : آية 68 ]

وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلى ما لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْراً ( 68 )
« خُبْراً »
لم تجد له سبيلا إذ لم تعرف له علما ، علما منه أن موسى لا يصبر إذا رأى ما ينكر ظاهره فعلق موسى عليه الصلاة والسّلام صبره بالمشيئة حذرا مما وقع منه .

[ سورة الكهف ( 18 ) : آية 69 ]

قالَ سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللَّهُ صابِراً وَلا أَعْصِي لَكَ أَمْراً ( 69 )
« وَلا أَعْصِي »
بالبداية بالإنكار حتى تبتدىء بالإخبار ، أو لا أفشي سرك ولا أدل عليك بشرا .

[ سورة الكهف ( 18 ) : آية 71 ]

فَانْطَلَقا حَتَّى إِذا رَكِبا فِي السَّفِينَةِ خَرَقَها قالَ أَ خَرَقْتَها لِتُغْرِقَ أَهْلَها لَقَدْ جِئْتَ شَيْئاً إِمْراً ( 71 )
« خَرَقَها »
أخذ فأسا ومنقارا فخرقها حتى دخلها الماء أو قلع لوحين منها فضج ركبانها من الغرق .
« لِتُغْرِقَ أَهْلَها »
خصهم بالذكر دون نفسه لأنه شفقة الأنبياء عليهم الصلاة والسّلام .
« إِمْراً »
منكرا ، أو عجبا ، أو داهية عظيمة من الأمر وهو الفاسد الذي يحتاج إلى الصلاح ، رجل إمر إذا كان ضعيف الرأي يحتاج أن يؤمر فيقوى رأيه .

[ سورة الكهف ( 18 ) : آية 73 ]

قالَ لا تُؤاخِذْنِي بِما نَسِيتُ وَلا تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْراً ( 73 )
« نَسِيتُ »
غفلت عنه ، أو تركه من غير غفلة ، أو كأني نسيته وإن لم ينسه ، جعله من معاريض الكلام
« عُسْراً »
لا تعنفني على ترك وصيتك ، أو لا يغشاني منك العسر ، غلام مراهق قارب أن يغشاه البلوغ ، ارهقوا القبلة اغشوها واقربوا منها ، أو لا تكلفني الاحتراز عن السهو والنسيان فإنه غير مقدور ، أو لا تطردني عنك .

[ سورة الكهف ( 18 ) : آية 74 ]

فَانْطَلَقا حَتَّى إِذا لَقِيا غُلاماً فَقَتَلَهُ قالَ أَ قَتَلْتَ نَفْساً زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ لَقَدْ جِئْتَ شَيْئاً نُكْراً ( 74 )