« إِنْ تَسْخَرُوا »
من قولنا فسنسخر من غفلتكم ، أو إن تسخروا منا اليوم عند بناء السفينة فإنا نسخر منكم غدا عند الغرق ، سمى جزاء السخرية باسمها ، أو عبّر بها عن الاستجهال .
[ سورة هود ( 11 ) : آية 40 ]
حَتَّى إِذا جاءَ أَمْرُنا وَفارَ التَّنُّورُ قُلْنَا احْمِلْ فِيها مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلاَّ مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ وَمَنْ آمَنَ وَما آمَنَ مَعَهُ إِلاَّ قَلِيلٌ ( 40 )
« التَّنُّورُ »
وجه الأرض ، تسمي العرب وجه الأرض تنورا ، أو التنور عين وردة التي بالجزيرة ، أو مسجد الكوفة قبل أبواب كندة ، أو التنور ما زاد على الأرض فأشرف منها ، أو تنور الخبز ، قال الحسن رضي اللّه تعالى عنه كان من حجارة وكان لحواء وصار لنوح عليه الصلاة والسّلام ، أو التنور تنوير الصبح قالوا : نور الصبح تنويرا .
« زَوْجَيْنِ »
من الآدميين والبهائم ذكرا وأنثى .
« مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ »
من اللّه بالهلاك ابنه كنعان وامرأته كانا كافرين .
« قَلِيلٌ »
ثمانون رجلا منهم جرهم ، أو سبعة نوح وأولاده سام وحام ويافث وثلاث كنات له ، أو السبعة وزوجته فصاروا ثمانية ، فأصاب حام امرأته في السفينة فدعا نوح عليه الصلاة والسّلام أن يغير اللّه تعالى نطفته فجاءوا سودان ، ولما نزل يوم عاشوراء من السفينة قال : من كان صائما فليتم صومه ومن لم يكن صائما فليصم .
[ سورة هود ( 11 ) : آية 41 ]
وَقالَ ارْكَبُوا فِيها بِسْمِ اللَّهِ مَجْراها وَمُرْساها إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَحِيمٌ ( 41 )
« بِسْمِ اللَّهِ مَجْراها »
سيرها .
« وَمُرْساها »
ثبوتها ووقوفها ، كان إذا أراد السير قال : بسم اللّه مجراها فتسير ، وإذا أراد الوقوف قال : بسم اللّه مرساها فتقف .
[ سورة هود ( 11 ) : آية 43 ]
قالَ سَآوِي إِلى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْماءِ قالَ لا عاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِلاَّ مَنْ رَحِمَ وَحالَ بَيْنَهُمَا الْمَوْجُ فَكانَ مِنَ الْمُغْرَقِينَ ( 43 )
« سَآوِي إِلى جَبَلٍ »
قال ذلك لبقائه على كفره تكذيبا لأبيه ، قيل الجبل طور زيتا .
« عاصِمَ »
معصوم من الغرق .
« إِلَّا مَنْ رَحِمَ »
اللّه تعالى فأنجاه من الغرق ، أو إلا من رحمه نوح عليه الصلاة والسّلام فحمله في السفينة .
[ سورة هود ( 11 ) : آية 44 ]
وَقِيلَ يا أَرْضُ ابْلَعِي ماءَكِ وَيا سَماءُ أَقْلِعِي وَغِيضَ الْماءُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ وَقِيلَ بُعْداً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ( 44 )
« ابْلَعِي ماءَكِ »
بلعت ماءها وماء السماء ، أو ماءها وحده وصار ماء السماء بحارا