لا شيء له لانكسار فقاره بالحاجة والمسكين له ما لا يكفيه لكن يسكن إليه ، أو الفقير له ما لا يكفيه والمسكين لا شيء له يسكن إليه .
« وَالْعامِلِينَ »
السعاة لهم ثمنها ، أو أجر مثلهم .
« وَالْمُؤَلَّفَةِ »
كفار ومسلمون ، فالمسلمون منهم ضعيف النية في الإسلام فيتألف تقوية لنيته كعيينة بن بدر والأقرع بن حابس والعباس بن مرداس ، ومنهم من حسن إسلامه لكنه يعطى تألفا لعشيرته من المشركين كعدي بن حاتم ، والمشركون منهم من يقصد أذى المسلمين فيتألف بالعطاء دفعا لأذاه كعامر بن الطفيل ، ومنهم من يميل إلى الإسلام فيتألف بالعطاء ليؤمن كصفوان بن أمية ، فهذه أربعة أصناف ، وكان الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم يعطي هؤلاء ، وبعد هل يعطون ؟ فيه قولان : لأن اللّه تعالى قد أعز الدين
فَمَنْ شاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شاءَ فَلْيَكْفُرْ
[ الكهف : 29 ] .
« الرِّقابِ »
المكاتبون ، أو عبيد يشترون ويعتقون .
« وَالْغارِمِينَ »
من لزمه غرم دين .
« سَبِيلِ اللَّهِ »
الغزاة الفقراء والأغنياء .
« وَابْنِ السَّبِيلِ »
المسافر لا يجد نفقة سفره وإن كان غنيا في بلده ، قاله جمهور ، أو الضيف .
[ سورة التوبة ( 9 ) : آية 61 ]
وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللَّهِ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ( 61 )
« أُذُنٌ »
يصغي إلى كل أحد فيسمع قوله ، كان المنافقون يقولون فيه ما لا يجوز ثم عابوه بأنه أذن يسمع جميع ما يقال له ، أو عابوه ، فقال أحدهم : كفوا فإني أخاف أن يبلغه فيعاقبنا ، فقالوا : هو أذن إذا جئناه وحلفنا له صدقنا فنسبوه إلى قبول العذر في الحق والباطل .
[ سورة التوبة ( 9 ) : آية 63 ]
أَ لَمْ يَعْلَمُوا أَنَّهُ مَنْ يُحادِدِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَأَنَّ لَهُ نارَ جَهَنَّمَ خالِداً فِيها ذلِكَ الْخِزْيُ الْعَظِيمُ ( 63 )
« يُحادِدِ »
يخالف ، أو يجاوز حدودهما ، أو يعاديهما مأخوذ من حد السلاح لاستعماله في المعاداة .
« جَهَنَّمَ »
لبعد قعرها ، بئر جهنم بعيدة القعر .
[ سورة التوبة ( 9 ) : آية 64 ]
يَحْذَرُ الْمُنافِقُونَ أَنْ تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِما فِي قُلُوبِهِمْ قُلِ اسْتَهْزِؤُا إِنَّ اللَّهَ مُخْرِجٌ ما تَحْذَرُونَ ( 64 )