تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير العز بن عبد السلام — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠

[ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 130 ]

وَلَقَدْ أَخَذْنا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ وَنَقْصٍ مِنَ الثَّمَراتِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ ( 130 )
« بِالسِّنِينَ »
الجوع ، أو الجدوب ، أخذتهم السنة : قحطوا ، قال الفراء : بالسنين : القحط عاما بعد عام ، قيل قحطوا سبع سنين .

[ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 131 ]

فَإِذا جاءَتْهُمُ الْحَسَنَةُ قالُوا لَنا هذِهِ وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَطَّيَّرُوا بِمُوسى وَمَنْ مَعَهُ أَلا إِنَّما طائِرُهُمْ عِنْدَ اللَّهِ وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ ( 131 )
« الْحَسَنَةُ »
الخصب ، والسيئة : الجدب ، أو الحسنة : السلامة والأمن ، والسيئة : الأمراض والخوف .
« لَنا هذِهِ »
أي كانت هذه حالنا في أوطاننا قبل اتباعنا لك .
« يَطَّيَّرُوا »
يتشاءموا ، يقولون : هذه بطاعتنا لك .
طائِرُهُمْ
حظهم من العقاب ، أو طائر البركة ، والشؤم من الخير والشر والنفع والضر من عند اللّه تعالى لا صنع فيه لمخلوق .

[ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 133 ]

فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الطُّوفانَ وَالْجَرادَ وَالْقُمَّلَ وَالضَّفادِعَ وَالدَّمَ آياتٍ مُفَصَّلاتٍ فَاسْتَكْبَرُوا وَكانُوا قَوْماً مُجْرِمِينَ ( 133 )
« الطُّوفانَ »
الغرق بالماء الزائد ، أو الطاعون ، أو الموت ، وقال الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم :
« الطُّوفانَ »
: الموت » « 1 » أو أمر من اللّه تعالى طاف بهم ، أو المطر والريح ، أو عذاب ، « قيل : دام بهم ثمانية أيام من السبت إلى السبت ، قال ابن عباس رضي اللّه تعالى عنهما : فما زال الطوفان حتى خرج زرعهم حسنا ، فقالوا : هذه نعمة فأرسل اللّه تعالى عليهم الجراد بعد شهر فأكل جميع نبات الأرض وبقي من السبت إلى السبت ، ثم طلع بعد الشهر من الزرع ما قالوا هذا يكفينا فأرسل اللّه تعالى عليهم القمّل فسحقها » ، وهو الدبا صغار الجراد لا أجنحة له ، أو سوس الحنطة ، أو البراغيث ، أو القردان ، أو ذوات سود صغار .
« وَالدَّمَ »
الرعاف ، أو صار ماء شربهم دما عبيطا .
« مُفَصَّلاتٍ »
مبينات لنبوة موسى عليه الصلاة والسّلام أو انفصل بعضها عن بعض فكان بين كل آيتين شهر .
« فَاسْتَكْبَرُوا »
عن الإيمان بموسى عليه الصلاة والسّلام ، أو عن الاتعاض بالآيات .
هامش
( 1 ) أخرجه ابن جرير الطبري في التفسير ( 9 / 31 ) ، وابن عساكر ( 61 / 67 ) ، والديلمي ( 2 / 465 ، رقم 3986 ) .