تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير العز بن عبد السلام — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
الأنبياء ، أو باللعنة والهلاك على من لا يستحقهما .

[ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 56 ]

وَلا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاحِها وَادْعُوهُ خَوْفاً وَطَمَعاً إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ ( 56 )
« وَلا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاحِها »
لا تفسدوها بالكفر بعد إصلاحها بالإيمان ، أو بالمعصية بعد إصلاحها بالطاعة ، أو بتكذيب الرسل بعد إصلاحها بالوحي ، أو بقتل المؤمن بعد إصلاحها ببقائه .
« رَحْمَتَ اللَّهِ »
أتت على المعنى لأنها إنعام ، أو مكان رحمة اللّه .

[ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 58 ]

وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَباتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَالَّذِي خَبُثَ لا يَخْرُجُ إِلاَّ نَكِداً كَذلِكَ نُصَرِّفُ الْآياتِ لِقَوْمٍ يَشْكُرُونَ ( 58 )
« وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ »
القلب النقي .
« يَخْرُجُ نَباتُهُ »
من الإيمان والطاعات .
« بِإِذْنِ رَبِّهِ »
بما أمر به ذلك .
« وَالَّذِي خَبُثَ »
من القلوب .
« لا يَخْرُجُ إِلَّا نَكِداً »
بالكفر والمعاصي ، قاله بعض أرباب القلوب ، والجمهور على أنه من بلاد الأرض الطيّب التربة والرخيص السعر ، أو الكثير العلماء ، أو العادل سلطانه . ضرب اللّه تعالى الأرض الطيبة مثلا للمؤمن ، والخبيثة السبخة مثلا للكافر .
« يَخْرُجُ نَباتُهُ »
زرعه وثماره .
« بِإِذْنِ رَبِّهِ »
بلا كد على قول التربة ، أو صلاح أهله على قول الطيب بالعلماء .
« بِإِذْنِ رَبِّهِ »
بدين ربه ، أو كثرة أمواله وحسن أحواله على قول عدل السلطان .
« بِإِذْنِ رَبِّهِ »
بأمر ربه .
« وَالَّذِي خَبُثَ »
في تربته ، أو بغلاء أسعاره ، أو بجور سلطانه ، أو قلّة علمائه .
« نَكِداً »
بالكد والتعب ، أو قليلا لا ينتفع به ، أو عسرا لشدّته مانعا من خيره .

[ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 69 ]

أَ وَعَجِبْتُمْ أَنْ جاءَكُمْ ذِكْرٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَلى رَجُلٍ مِنْكُمْ لِيُنْذِرَكُمْ وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفاءَ مِنْ بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ وَزادَكُمْ فِي الْخَلْقِ بَصْطَةً فَاذْكُرُوا آلاءَ اللَّهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ( 69 ) « بسطة » قوة ، أو بسط اليدين وطول الجسد ، كان أقصرهم طوله اثنا عشر ذراعا .
« آلاءَ اللَّهِ »
نعمه ، أو عهوده .
أبيض لا يرهب الهزال * ولا يقطع رحما ولا يخون إلّا

[ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 71 ]

قالَ قَدْ وَقَعَ عَلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ رِجْسٌ وَغَضَبٌ أَ تُجادِلُونَنِي فِي أَسْماءٍ سَمَّيْتُمُوها أَنْتُمْ وَآباؤُكُمْ ما نَزَّلَ اللَّهُ بِها مِنْ سُلْطانٍ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ ( 71 )