باب الجنة وهما فيها .
« ما نَهاكُما »
هذه وسوسته : رغّبهما في الخلود وشرف المنزلة ، وأوهمهما أنهما يتحولان في صور الملائكة ، أو أنهما يصيران بمنزلة الملك في علو منزلته مع علمهما أن صورهما لا تتحول .
[ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 22 ]
فَدَلاَّهُما بِغُرُورٍ فَلَمَّا ذاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُما سَوْآتُهُما وَطَفِقا يَخْصِفانِ عَلَيْهِما مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ وَناداهُما رَبُّهُما أَ لَمْ أَنْهَكُما عَنْ تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ وَأَقُلْ لَكُما إِنَّ الشَّيْطانَ لَكُما عَدُوٌّ مُبِينٌ ( 22 )
« فَدَلَّاهُما »
حطهما من منزلة الطاعة إلى منزلة المعصية .
« وَطَفِقا »
جعلا .
« يَخْصِفانِ »
يقطعان من ورق التين .
[ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 24 ]
قالَ اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتاعٌ إِلى حِينٍ ( 24 )
« اهْبِطُوا »
آدم وحواء وإبليس ، أخبر أنه أمرهم وإن وقع أمره في زمانين لأن إبليس أخرج قلبهما .
« مُسْتَقَرٌّ »
استقرار ، أو موضع استقرار .
« وَمَتاعٌ »
ما انتفع به من عروض الدنيا .
« حِينٍ »
انقضاء الدنيا .
[ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 26 ]
يا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنا عَلَيْكُمْ لِباساً يُوارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشاً وَلِباسُ التَّقْوى ذلِكَ خَيْرٌ ذلِكَ مِنْ آياتِ اللَّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ ( 26 )
« قَدْ أَنْزَلْنا »
لما كانوا يطوفون بالبيت عراة ويرونه أبلغ في التعظيم بنزع ثياب عصوا فيها ، أو للتفاؤل بالتعرّي من الذنوب نزلت وجعل اللباس منزلا ، لنباته بالمطر المنزل ، أو لأنه من بركات اللّه تعالى والبركة تنسب إلى النزول من السماء
وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ
[ الحديد :
25 ] .
« سَوْآتِكُمْ »
عوراتكم ، لأنه يسوء صاحبها انكشافها .
« وَرِيشاً »
المعاش ، أو اللباس والعيش والنعيم ، أو الجمال ، أو المال .
فريشي منكم وهواي معكم * وإن كانت زيارتكم لماما
« وَلِباسُ التَّقْوى »
الإيمان ، أو الحياء ، أو العمل الصالح ، أو السمت الحسن ، أو خشية اللّه تعالى أو ستر العورة .
« ذلِكَ خَيْرٌ »
لباس التقوى خير من الرياش واللباس ، أو يريد أن ما ذكره من اللباس