تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير العز بن عبد السلام — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
« بِحَبْلِ اللَّهِ »
القرآن ، أو الإسلام ، أو العهد ، أو الإخلاص له بالتوحيد ، أو الجماعة ، سمي ذلك حبلا ؛ لنجاة المتمسك به كما ينجو المتمسك بالحبل من بئر أو نحوها .
« وَلا تَفَرَّقُوا »
عن دين اللّه تعالى ، أو عن رسوله صلّى اللّه عليه وسلّم .
« كُنْتُمْ أَعْداءً »
للأوس والخزرج لحروب تطاولت بهم مائة وعشرين سنة إلى أن تآلفوا بالإسلام ، أو لمشركي العرب لما كان بينهم من الطوائل .

[ سورة آل‌عمران ( 3 ) : آية 106 ]

يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ فَذُوقُوا الْعَذابَ بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ ( 106 )
« تَبْيَضُّ وُجُوهٌ »
المؤمنين لإسفارها بالثواب .
« وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ »
أهل النار لانكسافها بالحزن .
« أَ كَفَرْتُمْ بَعْدَ »
إظهار الإيمان بالنفاق ، أو الذين ارتدوا بعد الإسلام ، أو الذين كفروا من أهل الكتاب بمحمد صلّى اللّه عليه وسلّم بعد بعثه ، وكانوا قبل ذلك به مؤمنين ، أو جميع من كفر بعد الإيمان يوم الذر .

[ سورة آل‌عمران ( 3 ) : آية 110 ]

كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتابِ لَكانَ خَيْراً لَهُمْ مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفاسِقُونَ ( 110 )
« كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ »
أي كنتم في اللوح المحفوظ ، أو خلقتم ، أو أراد التأكيد لأن المتقدم مستصحب بخلاف المستأنف ، أو أشار إلى ما قدمه من البشارة بأنهم خير أمة .

[ سورة آل‌عمران ( 3 ) : آية 113 ]

لَيْسُوا سَواءً مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ أُمَّةٌ قائِمَةٌ يَتْلُونَ آياتِ اللَّهِ آناءَ اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ ( 113 )
« لَيْسُوا سَواءً »
لما أسلم عبد اللّه بن سلام مع جماعة قالت أحبار اليهود : ما آمن محمد إلا شرارنا فنزلت .
قائِمَةٌ
عادلة أو قائمة بطاعة اللّه ، أو ثابتة على أمره .
« آناءَ اللَّيْلِ »
ساعاته ، أو جوفه ، يريد صلاة العتمة ، أو الصلاة بين المغرب والعشاء .
« وَهُمْ يَسْجُدُونَ »
في الصلاة أو عبّر عن الصلاة بالسجود ، أو أراد وهم مع ذلك يسجدون .

[ سورة آل‌عمران ( 3 ) : آية 117 ]

مَثَلُ ما يُنْفِقُونَ فِي هذِهِ الْحَياةِ الدُّنْيا كَمَثَلِ رِيحٍ فِيها صِرٌّ أَصابَتْ حَرْثَ قَوْمٍ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَأَهْلَكَتْهُ وَما ظَلَمَهُمُ اللَّهُ وَلكِنْ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ( 117 )