« وَلَهُ أَسْلَمَ »
أسلم المؤمن طوعا ، والكافر عند الموت كرها ، أو أقروا بالعبودية وإن كان فيهم المشرك فيها ، أو سجود المؤمن طوعا وسجود ظل الكافر كرها ، أو طوعا بالرغبة في الثواب ، وكرها لخوف السيف ، أو إسلام الكاره يوم أخرج الذر ظهر آدم ، أو استسلم بالانقياد والذلة .
[ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 90 ]
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بَعْدَ إِيمانِهِمْ ثُمَّ ازْدادُوا كُفْراً لَنْ تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ وَأُولئِكَ هُمُ الضَّالُّونَ ( 90 )
« الَّذِينَ كَفَرُوا »
اليهود كفروا بالمسيح .
« ثُمَّ ازْدادُوا كُفْراً »
بمحمد صلّى اللّه عليه وسلّم .
« لَنْ تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ »
عند الموت ، أو أهل الكتاب لا تقبل توبتهم من ذنوبهم مع إصرارهم على كفرهم ، أو هم مرتدون عزموا على إظهار التوبة تورية فأطلع اللّه تعالى الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم على سرهم ، أو اليهود والنصارى كفروا بمحمد صلّى اللّه عليه وسلّم بعد إيمانهم به قبل بعثه ، ثم ازدادوا كفرا إلى حضور آجالهم .
[ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 92 ]
لَنْ تَنالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ وَما تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ ( 92 )
« الْبِرَّ »
ثواب اللّه تعالى ، أو فعل الخير الذي يستحق به الثواب ، أو الجنة .
« تُنْفِقُوا »
الصدقة المفروضة ، أو الفرض والتطوع ، أو الصدقة وغيرها من وجوه البر .
[ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 93 ]
كُلُّ الطَّعامِ كانَ حِلاًّ لِبَنِي إِسْرائِيلَ إِلاَّ ما حَرَّمَ إِسْرائِيلُ عَلى نَفْسِهِ مِنْ قَبْلِ أَنْ تُنَزَّلَ التَّوْراةُ قُلْ فَأْتُوا بِالتَّوْراةِ فَاتْلُوها إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 93 )
« كُلُّ الطَّعامِ كانَ حِلًّا »
لما أنكرت اليهود تحليل النبي صلّى اللّه عليه وسلّم لحوم الإبل أخبر اللّه تعالى أنه أحلها إلى أن حرمها إسرائيل على نفسه ، لما أصابه وجع النسا نذر تحريم العروق على نفسه وأحب الطعام إليه ، وكانت لحوم الإبل من أحب الطعام إليه ، ونذر ذلك بإذن اللّه تعالى ، أو باجتهاده ، فحرمت اليهود ذلك تباعا لإسرائيل على الأصح ، أو نزلت التوراة بتحريمها .
[ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 96 ]
إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبارَكاً وَهُدىً لِلْعالَمِينَ ( 96 )
« أَوَّلَ بَيْتٍ »
اتفقوا أنه أول بيت وضع للعبادة ، وهل كانت قبله بيوت ؟ أو لم تكن قبله ؟ مذهبان .
« بِبَكَّةَ »
ومكة واحد ، أو بكة المسجد ، ومكة الحرم كله ، أو بكة بطن مكة ، أخذت بكة من الزحمة ، تباكّ القوم ازدحموا ، أو تبك أعناق الجبابرة ، إذا ظلموا فيها لم يمهلوا .
« مُبارَكاً »
بحصول الثواب لقصاده ، أو يأمن داخله حتى الوحش .