وقيل : إنه تكقل بإمر أنبياء من أنبياء اللّه عز وجلّ فخلصهم من القتل فسمي ذا الكقل « 1 » . والكقل في كلام العرب : الحظّ والنصيب .
وقيل : تكقل لبعض الملوك بالجنة فكتب له كتابا بذلك « 2 » وقيل : لم يكن نبيا « 3 » وقوله
وَكُلٌّ مِنَ الْأَخْيارِ ،
أي : كل هؤلاء من الأخيار المذكورين .
ثم قال تعالى :
هذا ذِكْرٌ وَإِنَّ لِلْمُتَّقِينَ لَحُسْنَ مَآبٍ ،
أي : هذا القرآن ذكر لك يا محمد ولقومك .
وقيل : معناه : هذا ذكر جميل لهؤلاء في الدنيا ، وإن لهم في الآخرة مع هذا لحسن مرجع « 4 » .
وقيل : معنى : وإن للمتقين لحسن مآب ، أي : لمن اتقى اللّه فأطاعه لحسن مرجع ومنقلب « 5 » .
ثم بين ذلك فقال :
جَنَّاتِ عَدْنٍ ،
أي : جنات إقامة وثبات ، قال قتادة : سأل عمر كعبا : ما عدن ؟ فقال : يا أمير المؤمنين ، قصور في الجنة من ذهب يسكنها النبيئون والصديقون والشهداء وأئمة العدل « 6 » .
وقال ابن عمر : " جنة عدن : قصر في الجنة ، له خمسة آلاف باب ، على كل باب
هامش
( 1 ) انظر : تفسير مجاهد 2 - 552 ، ومعاني الزجاج 4 - 337 .
( 2 ) انظر : جامع القرطبي 11 - 328 .
( 3 ) قاله مجاهد انظر : تفسير مجاهد 2 - 552 وجامع القرطبي 11 - 328 .
( 4 ) قاله النحاس في إعرابه 3 - 467 .
( 5 ) في جامع البيان 23 - 111 : قاله السدي .
( 6 ) انظر : جامع البيان 23 - 111 ، وجامع القرطبي 15 - 295 .