ثم قال تعالى :
وَوَهَبْنا لَهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ .
قال مجاهد : ردّ اللّه عليه أهله وأعطاه مثلهم معهم في الآخرة « 1 » .
وقال الحسن وقتادة : فأحيا اللّه جل وعز له أهله بأعيانهن وزاده في الدنيا مثلهم . ( وهو قول ابن مسعود « 2 » ) .
وقيل : إنما رد اللّه عليه من غاب من أهله وولده « 3 » مثل من مات منهم ، وأعطي من نسلهم مثلهم .
وقوله :
رَحْمَةً مِنَّا
أي : رحمناه رحمة « 4 » .
وقال الزجاج : نصب رحمة على أنه مفعول له « 5 » .
ثم قال :
وَذِكْرى لِأُولِي الْأَلْبابِ ،
أي : فعلنا به ذلك للرحمة وليتذكر وليتعظ « 6 » به أولوا العقول إذا ابتلوا فيصبرو كما صبر أيوب .
وروي أن « 7 » أيوب « 8 » كان نبيا في عهد يعقوب النبي صلّى اللّه عليه وسلّم . وكان عمر أيوب ثلاثا وتسعين سنة ، وذا « 9 » الكقل هو ولد أيوب ، واسمه شبر « 10 » بن أيوب . وفيه اختلاف ،
هامش
( 1 ) انظر : جامع القرطبي 11 - 326 .
( 2 ) متآكل في ( ح ) ، انظر : جامع القرطبي 11 - 326 .
( 3 ) ( ح ) : " وولد له " .
( 4 ) عنى بذلك ، أنه مصدر . انظر : مشكل إعراب القرآن 2 - 626 .
( 5 ) ( ح ) : " به " ، وانظر : معاني الزجاج 4 - 335
( 6 ) ( ح ) : " ويتعظ " .
( 7 ) في طرة ( ح ) .
( 8 ) ( ح ) " أيوب صلّى اللّه عليه وسلّم " .
( 9 ) ( ح ) : " وذو " .
( 10 ) ( ح ) : " شير " .