لأضربنك مائة فلما برأ أخذ شمراخا فيه مائة عرجون فضربها به ضربة « 1 » .
فيكون " النّصب " على هذا ، ما ألقاه الشيطان إليه ووسوس به إلى امرأته .
وقرأ الحسن : " بنصب " بفتح النون والصاد « 2 » . وهما لغتان ، كالحزن والحزن .
وقيل : من ضم النون جعله جمع نصب ، ( كوثن ووثن « 3 » ) .
فأما قوله :
وَما ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ
" « 4 » ، فهو جمع نصاب .
وقوله
ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هذا مُغْتَسَلٌ بارِدٌ وَشَرابٌ .
في الكلام حذف ، والتقدير : فاستجبنا له إذ نادى ، وقلنا له اركض برجلك الأرض ، أي : حركها وادفعها برجلك . والركض : حركة الرجل .
قال المبرد : الركض : التحريك ، ولهذا قال الأصمعي « 5 » : يقال : ركضت
هامش
( 1 ) انظر : أحكام القرآن للهراسي 2 - 461 ، وأحكام القرآن لابن العربي 4 - 1651 ، وجامع القرطبي 15 - 212 .
( 2 ) انظر : معاني الفراء 3 - 405 . وفي جامع البيان 23 - 107 : حكيت عن أبي جعفر المدني . وفي إعراب النحاس 3 - 465 عن الحسن وعاصم والجحدري ويعقوب الحضرمي ، وخطّأ النحاس من نسبها ليزيد ابن القعقاع .
أما ابن عطية والقرطبي فقد أكدا على أنها قراءة عاصم الجحدري ويعقوب الحضرمي ، وأنها رويت عن الحسن . انظر : المحرر الوجيز 14 - 37 وجامع الطبري 15 - 207 .
( 3 ) ( ح ) : " كوتر ووتر " . وانظر : إعراب النحاس 3 - 465 .
( 4 ) المائدة : 4 .
( 5 ) هو عبد الملك بن قريب بن أصمع الباهلي ، أبو سعيد الأصمعي مقرئ ، ولغوي ، ونحوي ، وإخباري ، توفي سنة 216 ه .
انظر : وفيات الأعيان 3 - 170 ت 379 ، وغاية النهاية 1 - 470 ت 1965 وبغية الوعاة 2 - 112 ت 1573 .