قال مجاهد : قال له سليمان : كيف تفتنون الناس ؟ قال : أرني خاتمك - أخبرك .
فلما أعطاه إياه نبذه في البحر فساح « 1 » سليمان وذهب ملكه . فكان سليمان يستطعم الناس فيقول : أتعرفوني ؟ ! أطعموني ، أنا سليمان ! فيكذبونه حتى « 2 » أطعمته امرأة يوما حوتا فوجد خاتمه في بطنه فرجع إليه « 3 » ملكه وفر الجني في البحر . وكان مدة ذلك فيما ذكر : أربعين يوما « 4 » .
وقال قتادة : " أمر سليمان ببناء بيت المقدس ، فقيل له : ابنه ، ولا يسمع فيه صوت حديد . فطلب ( علم ذلك فلم يقدر عليه ، فقيل له : إن شيطانا في البحر يقال له صخر ، سيد الماردين . قال : فطلبه ) « 5 » . وكانت « 6 » عين في البحر يردها ذلك الشيطان في كل سبعة أيام مرة « 7 » فنزح ماؤها وجعل فيه خمر . فجاء يوم وروده « 8 » فإذا هو بالخمر ، فقال : إنّك لشراب طيب ، إلا أنّك تصبين « 9 » الحليم ، وتزيدين الجاهل جهلا ! ( قال : ثم رجع حتى عطش عطشا شديدا ، ثم أتاها فقال : إنك لشراب طيب ، إلا أنك لتصبين الحليم وتزيدين الجاهل جهلا ! ) « 10 » ثم شربها حتى غلبت على عقله . قال : فأري
هامش
( 1 ) ( ح ) : " فصاح " .
( 2 ) ( ع ) : " وحتى " .
( 3 ) ( ح ) : " اللّه " .
( 4 ) انظر : تفسير مجاهد 2 - 550 ، وجامع البيان 23 - 100 ، وتفسير ابن كثير 4 - 36 ثم عقب على هذا القول بقوله : " وهذه كلها من الإسرائيليات " .
( 5 ) ساقط من ( ح ) .
( 6 ) ( ح ) : " فكانت " .
( 7 ) ساقط من ( ح ) .
( 8 ) ( ح ) : " وروده " .
( 9 ) ( ح ) : " تصير " .
( 10 ) ساقط من ( ح ) .