والسدي « 1 » .
وقيل : المعنى : إني آثرت حب الخير عن ذكر ربي ، أي : على ذكر ربي ، ومنه قوله :
فَاسْتَحَبُّوا الْعَمى عَلَى الْهُدى
« 2 » ، أي : آثروا الضبه على الهدى .
وقيل : معنى أحببت : قعدت وتأخرت .
يقال أحب الجمل وأحببت الناقة ، إذا بركت وتأخرت .
فالمعنى : إني قعدت عن ذكر ربي لحب الخير
حَتَّى تَوارَتْ بِالْحِجابِ .
إني قعدت عن صلاة العصر حتى غابت الشمس .
فيكون حب الخير مفعولا به على قول « 3 » من جعل أحببت بمعنى آثرت .
ويكون مفعولا من أجله على قول من جعل أحببت بمعنى تأخرت وقعدت . ولا يحسن أن ينصب « 4 » على المصدر لأن المعنى على غير ذلك .
ثم قال :
رُدُّوها عَلَيَّ ،
أي : ردوا الخيل عليّ التي شغلتني على الصلاة .
فَطَفِقَ مَسْحاً بِالسُّوقِ وَالْأَعْناقِ ،
أي : طفق يضرب « 5 » أعناقها وسوقها .
قال الحسن : قال سليمان : لا ، واللّه لا تشغلني عن عبادة ربي فكشف « 6 » عراقيبها وضرب أعناقها . ولم يكن له فعل ذلك إلا وقد أباح اللّه ذلك له « 7 » .
هامش
( 1 ) انظر : جامع البيان 23 - 99 ، الكشف والبيان 232 .
( 2 ) فصلت آية 16 .
( 3 ) في طرة ( ع ) .
( 4 ) ( ح ) : " ينتصب " .
( 5 ) ( ح ) : " أي يضرب " .
( 6 ) ( ح ) : " فكتب . وفي جامع البيان : " فكسف " .
( 7 ) انظر : جامع البيان 23 - 100 ، وأحكام القرآن لابن العربي 4 - 1648 ، وتفسير ابن كثير 4 - 35 .