وقال ابن عباس « 1 » : " جعل يمسح أعراف الخيل وعراقيبها حبا لها " « 2 » .
قال بعض أهل العلم : هذا القول أحسن ، لأنه نبي ، ولم يكن ليعذب حيوانا بغير « 3 » ذنب ويفسد مالا بلا سبب « 4 » .
قال وهب من منبه : كانت الريح تحمل سليمان وجنوده ، وكانت تأتيه تسمعه كلام كل متكلم ، ولذلك سمع كلام النملة .
قال : وإنه لمسير ذات يوم بجنده والريح تحمله ( إذ مر برجل ) « 5 » من بني إسرائيل وهو في حرث له يثير على مسحاة له يفجر « 6 » في حرث له من نهر له إذ « 7 » التفت فرأى سليمان وجنده « 8 » بين السماء والأرض تهوي به الريح . فقال : لقد آتاكم اللّه آل داود . قال : فاحتملت الريح كلامه فقذفته في أذن سليمان عليه السّلام فقال سليمان للريح : احبس ، فحبست . فنزل « 9 » متقنعا ببرد له حتى أتى الرجل فقال له : ماذا قلت ؟ !
هامش
( 1 ) ( ح ) : " خيالها " .
( 2 ) انظر : جامع البيان 23 - 100 ، والمحرر الوجيز 14 - 31 ، وتفسير ابن كثير 4 - 35 .
( 3 ) ( ج ) : " لغير " .
( 4 ) ممن قال به : الطبري في جامع البيان 23 - 100 ، وانظر : أحكام القرآن للجصاص 3 - 382 .
وقد التمس شيخنا مكي ابن أبي طالب للقول بأن سليمان ضرب أعناق الخيل مخرجا حيث قال : " فإن صح ذلك ، فهي شريعة كانت ثم نسختها شريعة الإسلام " .
انظر : الإيضاح : 391 .
( 5 ) ( ح ) : " ورجل " .
( 6 ) ( ع ) : " سفجر " .
( 7 ) ( ح ) : " إذا " .
( 8 ) ( ح ) : وجنوده " .
( 9 ) ( ح ) : " ثم نزل " .