النّصف من شعبان « 1 » .
ثم قال تعالى :
أَمْراً مِنْ عِنْدِنا ،
أي : قضاء قضيناه ، أي : أمرا نأمر به تلك الليلة .
وانتصب أمرا على أنه مصدر في موضع الحال عند الأخفش ، أي : إنا أنزلناه آمرين أمرا وراحمين رحمة « 2 » .
وقال المبرد : نصبه نصب المصدر « 3 » على معنى : أنزلناه إنزالا « 4 » فالأمر يشتمل على الإخبار .
وقال الجرمي : « 5 » هو حال من نكرة ، وأجاز هذا رجل مقبلا « 6 » .
هامش
- القرطبي 16 - 126 ، وتفسير ابن كثير ، ومواهب الكريم المنان 15 .
ونسب الشوكاني في فتح القدير 4 - 572 تخريجه إلى ابن زنجويه والديلمي عن أبي هريرة ، وابن أبي الدنيا وابن جرير عن عثمان بن محمد بن محمد بن المغيرة ، ثم قال الشوكاني : إنه مرسل ولا تقوم به حجة ، ولا تعارض بمثله صرائح القرآن . وقال : وما روي في هذا فهو إما مرسل أو غير صحيح .
( 1 ) انظر جامع البيان 25 - 66 ، وجامع القرطبي 16 - 126 .
( 2 ) انظر معاني الأخفش 2 - 691 ، ومشكل إعراب القرآن 2 - 654 ، وإعراب النحاس 4 - 126 . وذكره ابن عطية في المحرر الوجيز 14 - 285 دون نسبته إلى الأخفش .
( 3 ) ( ح ) : " المصادر " .
( 4 ) انظر مشكل إعراب القرآن 2 - 654 ، وإعراب النحاس 4 - 126 ، وجامع القرطبي 16 - 128
( 5 ) هو صالح بن إسحاق الجرمي بالولاء ، أبو عمر ، فقيه وعالم بالنحو واللغة ، من أهل البصرة .
له عدة كتب منها : " غريب سيبويه " . توفي سنة 225 .
انظر تاريخ بغداد 9 - 313 ت 4850 ، ووفيات الأعيان 2 - 485 ت 299 ، وبغية الوعاة 2 - 8 ت 1304 .
( 6 ) انظر مشكل إعراب القرآن 2 - 654 ، وإعراب النحاس 4 - 126